الأوروعربية للصحافة

نقابة تعليمية ترفض إلزامية جواز التلقيح للسماح للموظفين بدخول مقرات عملهم وتطبيق “الأجرة مقابل العمل”

عبرت الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) عن “رفضها المبدئي والمطلق لقرار فرض جواز التلقيح ومنع الموظفين من ولوج مقرات عملهم وتطبيق “الأجرة مقابل التلقيح” ، وهو قرار تعسفي واستبدادي، يُعمق واقع الانتهاكات اليومية لحقوق الإنسان الناتجة عن التشريعات والمخططات التراجعية (تفكيك الوظيفة العمومية، تدمير صناديق التقاعد والمقاصة، تجميد الأجور وغلاء أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات…)”.

ودعا بيان أصدرته الجامعة، وصل موقع “لكم”، نظير منه، حمل توقيع كاتبها العام الوطني عبد الرزاق الإدريسي إلى “التضامن والتآزر والاحتجاج ضد التسلط والترهيب والتخويف والشطط في استعمال السلطة، وهو قرار تعسفي تسلطي فاقد للمشروعية، دخل حيز التنفيذ الثلاثاء 8 فبراير الجاري يتعلق بفرض اقتطاعات من أجور موظفي القطاع العام والخاص غير المُلقَّحين، خصوصا غير المُطعَّمين بالحُقنة الثالثة المعززة ضد فيروس كورونا، هذا القرار الذي لا يمكن تصنيفه إلا ضمن الانتهاكات السافرة المتواصلة لحقوق الإنسان وللحق في العمل الذي يتضمنه الدستور والاتفاقات والمواثيق الدولية المصادق عليها من طرف المغرب”.

وشدد البيان النقابي على “رفضه الكلي فرض جواز التلقيح على المواطنات والمواطنين، كوثيقة رسمية ملزمة للتنقل عبر وسائل النقل الخاصة أو العمومية والدخول إلى الإدارات العمومية وشبه العمومية والخاصة والولوج إلى الفنادق والمطاعم والمقاهي والحمامات والقاعات الرياضية والمحلات التجارية والسفر إلى الخارج”.

واعتبرت الجامعة، وفق بيانها النقابي، “بلاغ رئاسة الحكومة ومذكرة العمل الإجبارية، الصادرة عن وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بتاريخ 2 فبراير 2022، القاضية بمنع الموظفين غير الملقحين من الولوج إلى مقر العمل واعتبارهم بذلك في حالة تعمد الانقطاع عن العمل، مما سيعرضهم لإجراءات تأديبية تعسفية لا ترتكز على أي أساس قانوني”.

وجددت الجامعة “رفضها المبدئي والمطلق لقرار فرض جواز التلقيح ومنع الموظفين من ولوج مقرات عملهم، واعتبارنا له قرارا تعسفيا استبداديا، يدخل ضمن الانتهاكات المتواصلة للحكومة الحالية على حقوق الإنسان، والهجوم الشرس على الحقوق والحريات، والاستمرار الممنهج في تمرير التشريعات الرجعية التراجعية التصفوية والتكبيلية (تفكيك الوظيفة العمومية، تجميد التوظيف، تجميد الأجور، تصفية صندوق المقاصة، الإجهاز على أنظمة التقاعد،…)”.

ودعت الحكومة لـ”السهر على ضمان استمرارية المرافق العمومية في أداء خدماتها، بما يستلزم ذلك من توفير كل متطلبات شروط السلامة والصحة وحماية صحة الموظفين والمواطنين ، بدل استغلال ظرفية الجائحة في التضييق على الحريات العامة، وتكريس سياسة المنع والقمع والقبضة الأمنية، والإجهاز على الحقوق والمكتسبات، وضرب القدرة الشرائية للعموم، وتعميق الهشاشة واللااستقرار المهني…”.

وبينما رفض البيان النقابي ما أسماه “سياسة استفراد الحكومة بالتدبير الأحادي لظرفية الجائحة ومخلفاتها مما يعطل مصالح المواطنين وينمي الإحساس بالإكراه والتمييز ويُكَرس الشطط في استعمال السلطة ويُقَيد الحريات…”، دعا “الحكومة إلى إلغاء القرار التعسفي التمييزي القاضي بإجبارية جواز التلقيح ومنع الموظفين وسائر الأجراء من ولوج مقرات عملهم/هن، وكل القرارات التعسفية المقيدة للحريات العامة، وإلى حماية القدرة الشرائية للشعب المغربي والاستجابة الفورية للمطالب العادلة والمشروعة لعموم المأجورين وفي مقدمتهم نساء ورجال التعليم بجميع فئاتهم وكل العاملين/ات بالقطاع”، وفق لغة البيان النقابي.