الاستماع إلى رؤساء مهددين بالإقالة

أعادت معارك مستعرة في مجالس منتخبة شبح الإقالة، الذي امتد إلى مجالس العمالات والأقاليم، ويهدد بسقوط رؤساء أفلتوا من ملتمسات الرقابة، إذ توصل منتخبون باستدعاءات للمثول أمام هيئات الاستئناف بالمحاكم الإدارية.

ووجد عمال جدد تبليغات على مكاتبهم موجهة إليهم من رئاسات مصالح كتابة الضبط بالمحاكم الإدارية، كما هو الحال في عمالة مديونة التي توصل مكتب الضبط بها بتبليغ موجه بواسطة مفوض قضائي إلى العامل بخصوص مآل ملتمس استقالة رئيس المجلس الإقليمي، الذي أسقط من جدول أعمال الدورة الأخيرة للمجلس.

وعلمت “الصباح” أن رئيس المجلس الإقليمي لمديونة سيمثل الاثنين المقبل أمام محكمة الاستئناف الإدارية في القضية التي رفعها ضده نائبه الأول أحمد خنون، وذلك في ظل حالة “بلوكاج” يعيشها المجلس منذ إسقاط ملتمس استقالة الرئيس بعد تراجع موقعين عن عريضة ملتمس الاستقالة المرفوعة إلى سلطة الوصاية، وما تلا ذلك من رفض أغلبية الأعضاء المصادقة على مشروع اتفاقية شراكة وتعاون بين المجلس الإقليمي وجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان عمالة إقليم.

وأبدت الداخلية تشددا في مواجهة حراك بين أعضاء بعض مجالس العمالات والأقاليم، إذ كشف مصدر مطلع لـ “الصباح” أن الوزارة متخوفة من تفاقم نزيف الإقالات وانتقاله إلى مجالس الجماعات الترابية الكبرى، خاصة في ظل رصد مؤشرات عن تغير خارطة التحالفات السياسية بالتزامن مع منتصف الانتدابات الانتخابية.

ويتشبث المطالبون بإقالة الرؤساء بمقتضيات القانون التنظيمي الخاص بالعمالات والأقاليم، الذي ينص في مادته 71، على أنه “يجوز، بعد انصرام السنة الثالثة من مدة انتداب المجلس، لثلثي (3/2) أعضاء المجلس المزاولين مهامهم تقديم طلب إقالة الرئيس من مهامه، ولا يمكن تقديم هذا الطلب إلا مرة واحدة خلال مدة انتداب المجلس. ويدرج طلب الإقالة وجوبا في جدول أعمال الدورة العادية الأولى من السنة الرابعة التي يعقدها المجلس”.

وبرر أعضاء مجالس الحراك لجوءهم إلى سلاح الإقالة باختلالات في التسيير، والانفراد باتخاذ القرارات دون استشارة نوابه وباقي الأعضاء، وفي غياب قنوات التواصل بخصوص المسائل المعروضة للتداول فيها، وأن المجالس لم تقدم إضافة تذكر وظلت حبيسة قرارات انفرادية لا تعود بالنفع على السكان.

وحذر منتخبون من الابتزاز والترهيب واستعمال المال لشراء تنازلات الموقعين على طلبات بإدراج ملتمس استقالة الرئيس، مطالبين بضرورة التعجيل بتطبيق المادة 71 من القانون التنظيمي الخاص بالعمالات والأقاليم.

وينتظر أن تعود المحاكم الإدارية إلى جبهات صراع مجالس العمالات، للحسم في الملتمسات المستوفية للشروط القانونية، كما حصل في الجماعات، التي تم فيها الحرص على تطبيق المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات، ومواجهة شبح الإقالة، الذي يهدد رؤساء بعض المجالس الإقليمية التي تعيش على وقع موجة انتفاضات كبار المنتخبين.

ي. ق