الأوروعربية للصحافة

لماذا انهزم “العدالة والتنمية”؟ قيادات الحزب تصرح على وقع “الصدمة”..

كثرت التفسيرات لهزيمة حزب “العدالة والتنمية”، في “انتخابات 8 شتنبر”، بعد ولايتين حكوميتين، وبعد اكتساح للانتخابات الجماعية عام 2015 جعل “الحزب” يسير جماعات كبريات المدن المغربية.

وتوزعت التفاسير بين من أرجع الامر إلى “تصويت عقابي” مارسه الشعب في حق الحزب الأول تنظيميا في المغرب، وبين من فسره بالضعف الداخلي للحزب والذي نتج عن الخلاف الحاد الذي بين “تيار الاستوزار” و”تيار بنكيران”، فيما أرجع آخرون هذه الهزيمة المفاجئة إلى تدخل “الدولة العميقة” ومواجهتها لحزب العدالة والتنمية.

التفاسير كثيرة ومختلفة، وما يهمنا هو تفاسير أعضاء الحزب المعني وقياداته، وكيف تقبلوا هذه النتيجة؟ فهم أيضا ليس على قلب رجل واحد في تقييم المرحلة، لأن المسافات التي تفصل كل واحد منهم عنها جد مختلفة.

فقد اكتفى سعد الدين العثماني، الأمين العام للحزب ورئيس الحكومة المغربية، باعتبار عدم تمكين المرشحين من محاضر النتائج أمرا مرفوضا، تاركا الكلمة الفصل لاجتماع الأمانة العامة، انطلاقا من صباح اليوم الخميس.

أما عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق للحزب، فقد حمّل العثماني مسؤولية “النتائج المؤلمة”، وطالبه بتقديم استقالته ونقل مسؤوليته في الحزب إلى نائبه الأول سليمان العمراني، في أفق الدعوة إلى مؤتمر وطني استثنائي مستعجل يمكن الحزب من أخذ زمام الأمور من جديد، من موقعه الجديد.

وأرجأ كل من سليمان العمراني وعبد الله بوانو وعبد الصمد الإدريس، أعضاء أمانة العامة للحزب، التصريح إلى ما بعد اجتماع الأمانة العامة، وهو الاجتماع الذي سيليه بيان رسمي وندوة صحفية رسمية للحزب.

وبرر محمد يتيم، عضو الأمانة العامة للحزب، الهزيمة المفاجئة ب”سنة التداول في الأرض” التي وعد بشرح معالمها وتفاصيلها بعد حين.

أما الوزير السابق وعضو الأمانة العامة نجيب بوليف، فقد قال بأن سبب الهزيمة بهذا الشكل هو “الدولة العميقة” التي صدرت عنها الكثير من السلوكات في هذا الاتجاه.

واعتذر الوزير وعضو الأمانة العامة عزيز رباح عن أي سلوك غير لائق صدر عنه في حق منافسيه، مؤكدا على نقاء يده وسريرته، وعدم استغلال لمناصبه ومسؤولياته في الاغتناء وقضاء المصالح الخاصة، دون أن ينسى استغرابه للنتائج التي حصل عليها الحزب في القنيطرة، والتي لا تعكس عدد متعاطفي ومقربي والمقتنعين بمشروع “العدالة والتنمية” في القنيطرة.

أما لحسن الداودي، عضو الأمانة العامة للحزب، فقد فضل تقديم استقلاته من الأمانة العامة اعترافا منه بتحمل مسؤولية “النتائج المؤلمة” التي حصل عليها الحزب في الانتخابات.

ودعت من جانبها أمينة ماء العينين، القيادية البارزة في “العدالة والتنمية”، إلى مراجعة عاجلة لتجاوز الأزمة الحالية للحزب. كما انتقدت القيادة الحالة للحزب، وقال بأن “هذه القيادة تسلمت الحزب كبيرا قويا وسلمته ضعيفا منكسرا”.

أما عبد المولى المروري، المحامي البارز في “العدالة والتنمية”، فنبه إلى أن دور “السلطة والدولة مركزي وأساسي في النتائج التي حصل عليها الحزب”.

تتوالى تصريحات قيادات “العدالة والتنمية”، وتختلف وجهات نظرهم، ويبقى عنصر الصدمة هو المشترك بينهم جميعا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.