مجلس حقوق الإنسان: الانتخابات عرفت عنفا واختلالات لكنها لم تمس بشفافيتها

قدم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، ملاحظاته حول سير العملية الانتخابية سواء أثناء الحملة وما شابها من خروقات، أو خلال يوم الاقتراع.

 

اختلالات الحملة

وتوقف المجلس الوطني في تقريره عند مجموعة من حالات العنف الجسدي واللفظي الذي طبع الحملة الانتخابية، ومع بروز أشكال جديدة للتمييز ضد النساء بحجب صورها من لوائح الانتخابات، إضافة إلى التحرش والقذف.

وسجل المجلس محدودية انخراط الأشخاص في وضعية إعاقة في الحملات الانتخابية، مع اختلالات أخرى طالت احترام الحق في الترشح، ومشاركة المغاربة المقيمين بالخارج والأجانب المقيمين بالمغرب.

وتوقف التقرير على ادعاءات استعمال المال والهبات العينية، إضافة الى عدم احترام المعطيات ذات الطابع الشخصي، فضلا عن اختلالات تتعلق بمدى حياد السلطات والقيمين الدينين واستغلال أماكن العبادة، إلى جانب رصد بعض الصعوبات التي واجهت الملاحظين أثناء أداء مهامهم.

وبخصوص الحملة على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي، فقد سجل المجلس بعض مظاهر التمييز والعنف الرقمي ضد النساء، واستعمال العنف والدعوة إلى العنف والكراهية وخرق عدد من المنشورات للحماية الواجبة للمعطيات ذات الطابع الشخصي ونشر الاخبار الزائفة.

دعوات المقاطعة

وتوقف المجلس على وجود مجموعة من الدعوات لمقاطعة الانتخابات، انطلاقا من 21 غشت وعلى امتداد فترة الحملة الانتخابية، ذهب بعضها إلى حد تخوين من يشارك فيها. كما وقف على مجموعة من المقالات والندوات الافتراضية التي تعبر عن موقف يدعو الى مقاطعة الانتخابات، إضافة إلى بعض الوقفات والمسيرات.

كما تابع المجلس هاشتاغ (مامصوتينش) الداعي للمقاطعة، والذي استعملت فيه منشورات باللغة العربية والدارجة المغربية، إضافة إلى رصد مجموعة تدعو إلى مقاطعة الانتخابات بكل من بوجدور والعيون.

تجاوزات يوم الاقتراع

قام المجلس الوطني لحقوق الإنسان بتغطية 4,6% من مكاتب التصويت، وسجل 13 حالة منع لملاحظيه من ولوج مكاتب التصويت، و21 حالة شكايات لجمعيات معتمدة منع ملاحظوها في بعض المناطق من دخول مكاتب التصويت.

وبخصوص سير عميلة الاقتراع فقد رصد التقرير قيام أشخاص بتوزيع منشورات تدعو للتصويت على رمز معين وخرق الصمت الانتخابي.

كما توقف عند نشوب مشادات كلامية بين مرشحين او مسانديهم، أحيانا بمكاتب التصويت او بمحيط المكاتب، مع تدخل القوات العمومية في بعض حالات العنف بين مساندي المرشحين.

وسجل المجلس أن ممثلي اللوائح والمرشحين قد أبدوا ملاحظات او اعتراضات بخصوص عملية التصويت منها اعتراضات على استعمال الهواتف داخل المعزل، وعدم الإعلان عن اسم الناخب بصوت مرتف،  لكن الغريب منها ملاحظات واعتراضات على تقديم المساعدة لأشخاص في وضعية إعاقة في حالات عديدة ودالة.

ورصد المجلس صعوبات ولوج للأشخاص في وضعية إعاقة، مع صعوبة لدى الناخبين في التمييز بين صندوقي الاقتراع،و وضع علامة التصويت خارج المعزل، مع عدم قيام رئيس المكتب بوضع علامات بمداد غير قابل للمحو بسرعة على يد الناخب.

شفافية الاقتراع

اعتبر المجلس أن عملية الاقتراع مرت طبقا للمساطر المحددة وأن الملاحظات التي استقاها ملاحظوه لا تمس بشكل عام بمؤشرات الشفافية.

واعتبر بأن المستجدات  القانونية لانتخابات 2021 عملت على توسيع التمثيلية السياسية للمجتمع عبر القاسم الانتخابي وتعزيز مشاركة المرأة عبر اللوائح الجهوية وتوسيع المشاركة السياسية في الانتخابات وفي عملية التصويت بتحديد يوم واحد ثلاثة استحقاقات وذلك رغم الحالة الوبائية؛

وخلص إلى أن المعطيات المتعلقة بحضور النساء في الاستحقاقات الثلاثة تؤكد استمرار التفاوت بين تطور المنظومة القانونية والعقليات في المجتمع.

وشجب المجلس أشكال العنف العديدة خلال فترة الحملة الانتخابية وخلال يوم الاقتراع، مسجلا انخفاضا في عددها بالمقارنة مع الاستحقاقات السابقة.

وطالب بتوسيع ممارسة حرية التعبير التي ميزت الانتخابات سواء في الفضاء العمومي الواقعي أو الافتراضي، بما في ذلك دعاة مقاطعة الانتخابات، ويدعو الى توسيع الفضاء لكل التعابير ومراجعة الفصول القانونية التي تحد من ممارستها.

واستغرب التقرير الاتهامات المتبادلة باستعمال المال، خاصة بين أربعة أحزاب خلال الحملة الانتخابية، مؤكدة على أهمية إعمال آليات الانتصاف التي يتيحها القانون لتعزيز مؤشرات نزاهة الانتخابات.

العربيةEnglishFrançaisDeutschEspañol