الأوروعربية للصحافة

غضب كبير في صفوف مهنيي الكتب بعد صفقة وزارة الثقافة المخصصة للكتب

عبد الصمد إيشن

أثار تخصيص وزارة الثقافة والشباب والرياضة، صفقة ضخمة من أجل شراء كتب خاصة بالأطفال واليافعين لفائدة مؤسسات الشباب التابعة للوزارة، غضبا كبيرا في صفوف مهنيي الكتب بالمغرب.

وحسب طلب عروض لقطاع الشباب والرياضة، فإن إجمالي مبلغ الصفقة يبلغ أزيد من 50 مليون درهم (5 ملايير و389 مليون سنتيم)، تتوزع على كتب تهم 5 فئات عمرية ما بين 4 و18 سنة، في حين استفادت من الصفقة 17 دارا للنشر.

من جهتهم، أكد فاعلون في قطاع صناعة وبيع الكتاب بالمغرب أن المبلغ الذي خصصته الوزارة كبير جدا، بالنظر للظرفية التي تعرفها المملكة.

نادي القلم المغربي، وهو واحد من الهيئات الثقافية الوطنية الفاعلة في مجال الكتاب، يرى أن “الحكومة مُصرة على سياسية محاربة الثقافة المغربية”، معتبرا أن حزب الاتحاد الدستوري الذي يرأس وزارة الثقافة يسير في اتجاه “إعدام” أزيد من 500 كتاب مغربي كان من المفترض أن يتم دعمها كما جرت العادة سنويا.

وأوضح النادي في بلاغ له، أن لجوء وزارة الثقافة إلى اقتناء المؤلفات من الناشرين والجمعيات الثقافية المتهمة بنشر الكتاب المغربي، “ليس حلا أو بديلا، ويمكن أن يكون دعما غير مباشر لدور النشر الكبرى السمينة، وليس بتاتا دعما للجمعيات التي لا يمكنها طبع ونشر الكتاب بدون دعم الوزارة، ما دامت الأخيرة قد استثنت اقتناء الكتب المدعومة”.

جاء ذلك في وقت اعتاد فيه المثقفون المغاربة في مختلف التعبيرات الفنية والأدبية، أن يتم دعم أزيد من 500 عنوان يتم نشرها سنويا في كل المجالات والتخصصات، لتُسهم بدورها في تحقيق التراكم الثقافي، بالإضافة إلى ما تنشره المطابع داخل المغرب وخارجه لمؤلفات مغربية، وفق المصدر ذاته.