معتقل قتل المغاربة

معتقل دار بريشة بتطوان ..

أعرف جيدا هذا المكان القريب من البيت الذي ولدت و ترعرعت فيه ، دخلناه مرارا و نحن صغار ، حيث كنا نجري و نلعب حوله ، دهاليز و أقبية و غرف صغيرة و زنازين كعلب السردين كانت مخصصة للترحيب بالمختطفين السياسيين و استقبالهم و قتلهم بالطابق التحت أرضي و الأرضي ، هنا المعتقل الذي كان يحدثني شرفاء شيوخ الحي و المدينة عنه على رأسهم المغفور له أبي الذي كان شاهدا على الأمر كأحد أعضاء المقاومة ممن كانوا يتواصلون مع المعتقلين و يسربون لهم الماء و الكسكس عبر الأسوار أيام الجمعة و يتبادلون الأخبار معهم و التخفيف عنهم .. حيث معظم الجلادين و الحراس يكونون في عطلة يومئذ ، هنا كان المهدي بن بركة الى جانب ميليشيات الحزب يعذبون و يبيدون أعضاء الهيئة الريفية و حزب الشورى و الاستقلال و منظمة الهلال الأسود الى جانب اغتصاب النساء تحت الأنغام الموسيقية ، إنه معتقل دار بريشة بتطوان .

ما ذكرته ذرة في كون من الجرائم ضد الإنسانية اللائي ارتكبها النظام و يحاول جاهدا طمسها ، إنه التاريخ المقبور لتطاون و الريف و المغرب عموما .

ملحوظة :
هناك كتاب قرأته ألفه ع.القادر التجكاني أحد الناجين من هذا المعتقل الرهيب يحكي تفاصيل الموضوع ، الكتاب تحت عنوان “قصة مختطف أو دار بريشة” .
كما نضيف لعلمكم أن المكان لا زال كما هو لحد الساعة كما ترونه في الصورة .

أحمد إبن الأبار

العربيةEnglishFrançaisDeutschEspañol