الأوروعربية للصحافة

السلطات تشدد الخناق على وثائق كورونا المزورة وحقوقيون يعتبرونها مسا خطيرا بالأمن الصحي

عرف تزوير الوثائق الصحية المرتبطة بكوفيد-19 نشاطا متزايدا في الآونة الأخيرة، حيث تزايد استخدام شهادات للكشف عن الإصابة بالفيروس وجوازات تلقيح مزورة، وهو ما دفع النيابة العامة إلى إصدار دورية تحث على الصرامة في التعامل مع المتورطين في التزوير.

وعقب هذه الدورية، أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني بلاغات تؤكد فيها توقيف عدة أشخاص بمدن مختلفة، بسبب الإدلاء بوثائق صحية مزورة، أو بسبب نشاطهم في شبكة إجرامية تنشط في تزوير هذه الوثائق.

وقد أسفرت هذه العمليات عن ضبط عشرات المسافرين الذين أدلوا بشواهد مزورة للكشف عن الفيروس، من بينهم 37 مسافرا مغربيا بميناء بني انصار ومطار العروي بالناظور، ومسافران بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، فضلا عن توقيف ستة أشخاص للاشتباه في تورطهم في تزوير هذه الوثائق بمدينة وجدة، من بينهم طبيبان.

ودخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عبر فرعها بوجدة على خط هذا التزوير، واعتبرت أن تزوير الوثائق الطبية يشكل مسا خطيرا بالأمن الصحي العام للمواطنين، وتهديدا لحقهم في الصحة المضمون بموجب المواثيق الدولية.

واعتبرت الجمعية أن ضلوع طبيبين في شبكة التزوير يعد فعلا مسيئا للمهنة النبيلة، وإساءة للأطر الطبية التي شكلت الصفوف الأمامية لمواجهة الوباء.

وطالبت الجمعية الحقوقية الجهات القضائية المسؤولة بتسريع مجريات البحث التمهيدي وترتيب المتابعات القانونية اللازمة، مع تكثيف حملات المراقبة في تسليم الشواهد الخاصة بالتحاليل الطبية لكوفيد-19 والشواهد الطبية عموما.

وكان رئيس النيابة العامة قد حذر من أن تزوير الوثائق الطبية الخاصة بكوفيد-19 يحد من فعالية السياسات العمومية الخاصة بمحاربة الوباء، في الوقت الذي كشفت المديرية العامة للأمن الوطني أن من بين المسافرين الموقوفين يوجد شخص على الأقل مصاب بالفيروس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.