الأوروعربية للصحافة

جمعية نسائية تتهم الأحزاب بممارسة العنف السياسي ضد النساء لمنع ترشحهن

نددت جمعية نسائية، تعنى بالدفاع عن حقوق النساء، بما وصفته منع قياديات سياسيات من الترشح للاستحقاقات الانتخابية ل8 شتنبر المقبل .

واعتبرت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن ” إقصاء بعض المناضلات القياديات من الترشيح للانتخابات البرلمانية أو الجهوية هو مس بحقوق النساء وتمييز ضدهن ومثال حي عن غياب استيراتيجية للتمكين السياسي للنساء” .

وعبرت الجمعية، في بلاغ أصدرته في إطار رصدها لمجريات الانتخابات الحالية، عن ” قلقها الشديدا تجاه هذه الممارسات الخطيرة، التي تعتبر من الأسباب الأساسية لضعف المشاركة السياسية للنساء” تؤكد الجمعية .

وذهبت الجمعية حد اتهام الأحزاب بممارسة ” مجموعة المضايقات على النساء العازمات على الترشح داخل الأحزاب السياسية للحصول على التزكيات” وبتحويل نظام المحاصصة (الكوطا) “من آلية ديمقراطية من أجل مشاركة سياسية أكبر للنساء في تسيير الشأن المحلي والوطني أداة للتحكم والإقصاء والمتاجرة، قد تصل حد الابتزاز” الذي قالت إنه ” طال قيادات نسائية وكفاءات راكمن التجربة السياسة والعمل عن قرب من طرف بعض الأحزاب السياسية”.

ودعت الجمعية إلى ” التمكين السياسي للنساء أولا عن طريق تسهيل ولوجهن للمجالس المنتخبة وطنيا وترابيا ، وثانيا من خلال توفير الظروف المناسبة لقيامهن بالأدوار السياسية التي انتخبن من أجلها وكذا العمل على توفير الحماية لهن من كل أشكال التضييق والتمييز والعنف، إحقاقا لمبدأ المساواة، الذي ينص عليه الدستور وتعزيزا لحق النساء في المشاركة السياسية وتدبير الشأن العام بعيدا عن العقلية الذكورية الإقصائية التي تعتبر السياسة حكرا على الرجال”.
وأعلنت الجمعية، في ذات بلاغها، “التضامن التام مع كل النساء اللواتي تعرضن لأي شكل من أشكال التضييق والإقصاء والعنف أو التحكم والابتزاز عند تقديم طلب ترشيحهن للانتخابات التشريعية والجهوية و يواجهن هذا النوع من العنف دون أية حماية من الدولة وفي ظل غياب أي معايير لاختيار وترتيب المرشحات”.

وأوضحت الجمعية أنها لا تعتبر ” العديد من الاعتداءات، التي تعرضت لها المستشارات في الولاية السابقة ، حوادث عرضية تخص حالات منفردة بل هي ظاهرة تدخل في إطار العنف السياسي المبني على النوع الاجتماعي، والذي يهدف من خلاله المعتدون إلى إرهاب النساء وعزلهن عن الفضاء العمومي وإقصائهن من العمل السياسي، مما يزكي أهمية مراجعة قانون مناهضة العنف ضد النساء”.

وأكدت الجمعية على ” خطورة مثل هذه الممارسات التمييزية وأثرها الجسيم على المشاركة السياسية للنساء، كونها، من جهة، ترمي إلى إرهاب النساء وإبعادهن عن العمل السياسي وإقصائهن من تدبير الشأن العام الوطني والترابي عن طريق تعنيفهن وإهانة كرامتهن ، وكونها، من جهة أخرى، تتسبب في نوع من النفور والعزوف في صفوف النساء من خلال تسويق صورة سيئة ومسيئة عن المشاركة السياسية”.

وطالت الجمعية السلطات والجهات المختصة ب”ضمان الحماية للنساء وتوفير الظروف الملائمة لهن مستقبلا كمنتخبات وسياسيات والعمل على الحد من التمييز والإقصاء الذي تتعرض إليه النساء عن طريق مأسسة المساواة داخل الأحزاب السياسية والتسريع بتفعيل هيئة المناصفة ومناهضة جميع أشكال التمييز”.

وكذلك، دعت الجمعية إلى “إصلاح المنظومة الانتخابية وعلى رأسها القانون التنظيمي لأحزاب السياسية باعتماد مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار مقترحات المجتمع المدني والجمعيات النسائية لضمان تمثيلية أكبر للنساء وتمكينهن سياسيا وفاء بالتزامات المغرب بإعلان وبرنامج عمل بكين، وبأهداف الألفية للتنمية” .

وذكرت الجمعية بضرورة ” توفير الإحصائيات الخاصة بالانتخابات والعمل السياسي مبوبة حسب النوع الاجتماعي من أجل تقييم موضوعي وواقعي للمشاركة السياسية للنساء”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.