امتيازات لـ “المقدمين”

أكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية أمام أعضاء مجلس المستشارين، أن مصالح وزارته تولي اهتماما بأعوان السلطة لتحسين وضعيتهم وفتح آفاق الترقية للمستحقين منهم إلى فئة خلفاء القياد.

وذكر لفتيت أن مصالح الداخلية قامت، في الشهور القليلة الماضية، بترقية 16 عون سلطة (الشيوخ) إلى منصب خليفة قائد، وهي التفاتة مستحقة قادمة من مكتب مديرية الولاة.

جاء ذلك بعدما انتشرت على وسائط التواصل الاجتماعي حسابات مجهولة لبعض أعوان السلطة ممن ينشرون غسيل هذه الفئة، وما تعانيه من مشاكل يومية، كما دأبت ما تسمى التنسيقية الوطنية للمقدمين والشيوخ على بعث رسائل مجهولة إلى الجهات الوصية، والصحافة من أجل التعريف بقضية ومعاناة أعوان السلطة الذين يقومون بمهام مختلفة.

وقال لفتيت، في معرض رده على سؤال حول “الوضعية الإدارية لأعوان السلطة”، تقدم به فريق “الأحرار” بمجلس المستشارين، إن “اهتمام وزارة الداخلية بأعوان السلطة لا ينحصر في تحسين وضعيتهم المالية والإدارية والاجتماعية فحسب، بل يتعداه إلى فتح آفاق الترقية للمستحقين منهم إلى فئة خلفاء القواد.

وذكر الوزير، في هذا السياق، بأن مساعدي السلطة ينقسمون إلى فئتين، فئة مساعدي السلطة الحضريين الذين يتمتعون بجميع الحقوق المخولة لموظفي الدولة، مستعرضا على سبيل المثال استفادتهم من مكافآت الأقدمية والتعويضات العائلية، والتأمين الإجباري والتكميلي عن المرض.

أما بخصوص الفئة الثانية وهم مساعدو السلطة القرويون الذين يخضعون لوضعية خاصة على اعتبار أنهم، وبخلاف مساعدي السلطة الحضريين، لا يتفرغون كليا للعمل الإداري، ولا يخضعون لعامل السن عند التعيين أو الإعفاء، فأوضح لفتيت أنه يمكن لأفراد هذه الفئة، إلى جانب الخدمات التي يؤدونها لفائدة الإدارة، التعاطي لبعض الأعمال الحرة كالفلاحة والتجارة وغيرها، مع العلم أنهم يستفيدون من التعويضات والمقتضيات القانونية المعمول بها، باستثناء نظام التقاعد.

وتستعد وزارة الداخلية لتحسين الوضعية المالية للشيوخ والمقدمين، قبل موعد الانتخابات الجماعية والمهنية المقبلة، وهي الاستحقاقات التي تشكل عبئا ثقيلا على هذه الفئة، التي يتراوح عدد المنتسبين إليها ما بين 20 ألف عون سلطة و25 ألفا. كما ينتظر أن يتم الإعلان عن قرارات ترقية نحو 100 مقدم حضري إلى رتبة شيخ حضري، السنة المقبلة، وعلى قرارات ترقية أكثر من 200 مقدم حضري من الصنف الأول إلى الصنف الثاني. كما صادقت مديرية الولاة على 401 قرار تهم استفادة أعوان السلطة من مكافأة الأقدمية.

وفي إطار تعميم وسائل النقل، واصلت وزارة الداخلية تنفيذ البرنامج الممتد على خمس سنوات، إذ اقتنت ما مجموعه 17750 دراجة نارية، لتمكين نحو 90 في المائة من هذه الفئة من التوفر على وسيلة تنقل. كما يتم تمكين أعوان هذه الفئة من الهواتف المحمولة، مع التعبئة الشهرية، حتى تتاح لهم إمكانية الاتصال برجال السلطة وباقي زملائهم.

وتسابق مديرية الولاة الزمن من أجل تفعيل مقتضيات الدورية الوزارية المتعلقة باستفادة أعوان السلطة من برامج السكن الاجتماعي.

عبد الله الكوزي