رغم الأزمة الاقتصادية أسعار العقار في ارتفاع مهول.

يمر قطاع العقار بتطوان بظروف جد صعبة منذ سنوات، ورغم الأزمة الاقتصادية التي تضرب المدنية إلا أن أسعار العقار بقيت مرتفعة ولم تشهد أي انخفاض ملموس.

وفسر بعض الخبراء أن سبب تراجع إقبال المغاربة على شراء العقار، هو كون الأسعار “منفصلة تماما” عن القدرة الشرائية للمواطنين ولا تراعي مستوى الدخل لدى الأسر المغربية، الأمر الذي وضع المنعشين العقاريين في مأزق حقيقي، حيث شهدت من خلاله الاستثمارات في قطاع العقار والبناء تراجعا ملحوظا، “وذلك بسبب تخوف المنعشين العقاريين من تكبد خسائر مالية بسبب انخفاض طلب التطوانيين على شراء السكن ذات القيمة المتوسطة والكبرى ولجوءهم فقط إلى السكن الاجتماعي.

وتضطر العديد من الشركات العاملة في البناء إلى الإعلان عن إفلاسها بسبب عدم قدرتها على الحفاظ على تنافسيتها وصعوبة الحصول على السيولة المالية من السوق، وتعتبر شركات البناء من أكثر الشركات المعلنة عن إفلاسها في تطوان، إلى جانب الشركات المشتغلة في قطاع التجارة.

 

أزمة العقار في تطوان نجد تجلياتها في الركود الاقتصادي والتجاري التي تعرفه جراء غياب الاستثمار وإفلاس العديد من المعامل، ونقل نشاطها إلى مدينة طنجة وكذلك الحصار المضروب على التهريب المعيشي، بالإضافة إلى عدم تشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة في الاستثمار في هذا القطاع نظرا لتحكم لوبي عقاري كبير يمنع المنافسة في هذا القطاع.