الأوروعربية للصحافة

متطرفون في مليلية المحتلة يرفضون إزالة تمثال ونافورة أبطال إسبانيا

تظاهر حوالي 200 شخص ظهر أمس وسط مدينة مليلية المحتلة، احتجاجا على نية السلطات المحلية إزالة النصب التذكاري المثير للجدل وسط ساحة إسبانيا، ويسمى هذا الرمز الذي يشير لحقبة الدكتاتور فرانكو “نافورة أبطال إسبانيا”. ويقف وراء دعوات التظاهر وتحريض الساكنة، حزب بوكس Vox اليميني المتطرف .

وشاركت الحشود في جمع توقيعات من أهالي مليلية، للتعبير عن عدم موافقتهم على إزالة النصب من هذه الساحة.وندد أحد قراء البيان الختامي، وهو أستاذ للتاريخ والتراث يدعى ” فرناندو سارويل”، بوزيرة الثقافة، “إيلينا فرنانديز تريفينيو”، واصفا إياها بأنها “لا تمتثل القانون” إذا دمرت هذا النصب.

ويسعى أنصار اليمين المتطرف في مدن سبتة ومليلية المحتلين، إلى فرض رموز الدكتاتورية البائدة، وبث روح الكراهية والعنصرية وسط الساكنة، بحجة ترك المدينة بلا ذاكرة للأجيال القادمة. متناسين الأذى الذي يصيب المغاربة والديموقراطيين القاطنين في الحاضرتين، والذين يشكلون نصف عدد ساكنة المدينتين السليبتين.

الجدير بالذكر فإنه يوجد داخل مؤسسات الدولة، توجها عاما لإزالة جميع الرموز التي تعود لحقبات عرفت خلالها إسبانيا إنقساما كبيرا بين اليمينيين والديموقراطيين. وتسعى إسبانيا الحديثة لإزالة كل ما يرمز لذلك الإنقسام في الفضاء العام والساحات العمومية .

لكن في المقابل يرفض اليمينيون والمتطرفون إزالة النصب التذكارية، ويطالبون على الأقل بإنشاء متاحف للذاكرة، حيث يمكن جمع كل تلك التماثيل والدروع والعناصر التاريخية، وحفظها في مكان معين،وتلقينها للأجيال القادمة، والزوار الذين سيزورون تلك المتاحف.