الأساتذة المتعاقدون يصعدون

سلسلة إضرابات وطنية احتجاجا على ملحق العقد وأساليب الترهيب

قررت الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) التصعيد ضد الوزارة الوصية احتجاجا على ما أسمته “ملحق الحقد”، و”مخططات الخوصصة والتفكيك”، داعية جميع الفاعلين بالمنظومة التربوية وإدارات التعليم العالي، إلى المشاركة في المسيرة الممركزة المقررة بالرباط، اليوم (الأربعاء)، وتنظيم إضراب وحدوي، مع الانخراط المكثف في الأشكال الاحتجاجية المقررة بكل من الداخلة، والعيون، وكلميم، ودرعة، وتافيلالت، وجهات الشرق.

وعبر مكتب الجامعة، في بلاغ ، عن رفضه التام للنظام الأساسي للأكاديميات، “الذي يشرعن الهشاشة والإذعان”، ولما سمي بـ “ملحق العقد”، باعتباره “حلقة من حلقات تفكيك وتدمير مقومات الوظيفة العمومية داخل القطاع”، في إطار ما سمي بـ”مخطط التعاقد المشؤوم”.

وأدان المكتب أساليب الضغط والترهيب التي تمارسها بعض الأكاديميات الجهوية، والمديريات الإقليمية، ضد الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، من قبيل حملهم على توقيع عقد الإذعان الملحق، إلى جانب التضييق المستمر على الحق الدستوري في الاحتجاج والإضراب، ولجوء الحكومة ووزارة التربية الوطنية إلى أسلوب الترهيب، والاقتطاع من أجور المضربين، ثم الإعفاءات التي تستهدف الأطر التربوية والإدارية.

وفي السياق ذاته، تدعو الجامعة الوطنية نساء ورجال التعليم، بكافة فئاتهم، إلى التعبئة الجماعية والمشاركة في سلسلة الاحتجاجات، المبرمجة من قبل التنسيقيات الفئوية التعليمية الوطنية خلال فبراير، أولها إضراب أساتذة “الزنزانة 9″، الذي سيستمر أسبوعا كاملا ابتداء من اليوم، وإضراب الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، المستمر لأربعة أيام، ابتداء من أمس (الثلاثاء)، ثم ضحايا النظامين، وحاملي الشهادات، والأساتذة المتدربين، والمبرزين، والملحقين، والمكلفين خارج سلكهم، والمقصيين من خارج السلم، الذين سيخوضون إضرابات، غدا وبعد غد، مع المشاركة الجماعية في المسيرة الوحدوية، المقررة بعد غد (الأربعاء)، كما تطالب الجامعة بتلبية مطالب النقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي، وعاملات وعمال الحراسة والنظافة، ومطالب جميع الفئات الأخرى، من مساعدين تقنيين، ومساعدين إداريين، وتقنيين، ومتصرفين، ومبرزين، وأطر التوجيه والتخطيط، ودكاترة، ومهندسين، ومفتشين، وإدارات تربوية، ومحررين.

تسليع التعليم

من جهتها، تجدد الجامعة موقفها الرافض لمشاريع “المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي”، باعتباره “هيأة رسمية ذات قرارات غير شرعية”، نظرا لـ “لسعيها بكل الطرق إلى تسليع التعليم، وضرب ما تبقى من مجانيته، وفرض عقود الإذعان، وتشجيع ثقافة السوق، تماشيا مع خيارات الليبرالية المتوحشة”، وتطالب بالإعلان الواضح عن أجوبة الحكومة والوزارة، فيما يخص المشاكل التعليمية المشتركة (الأجور والمعاشات والضرائب والتقاعد..) والمطروحة منذ سنوات، مع الشروع في حوار تفاوضي حقيقي، يفضي إلى نتائج ملموسة، ومنصفة، لرفع الحيف عن مختلف الفئات التعليمية الشغيلة، بالإضافة إلى التعجيل بإصدار نظام أساسي يستجيب لتطلعات جميع العاملين بقطاع التعليم.

وتشير الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، إلى أن قرار التصعيد جاء نتيجة الهجومات المستمرة للوزارة الوصية على الشغيلة التعليمية، والتضييق على الحريات النقابية، والاقتطاع غير القانوني من أجور المضربين والمضربات، والتغييب الممنهج للحوار الاجتماعي الحقيقي، المفضي لحلول منصفة لقضايا نساء ورجال التعليم والتعليم العمومي، والتنزيل القسري لـ “ملحق العقد” من قبل أكاديميات جهوية، ومحاولة إجبار الأساتذة المعنيين على توقيعه، انتصارا لتوصيات صندوق النقد الدولي وحلفائه، ضد مطلب الإدماج في الوظيفة العمومية، وإسقاط مخطط التعاقد، وكل المخططات الطبقية المعادية للاستقرار الاجتماعي والنفسي لنساء ورجال التعليم.

يسرى عويفي