تعيين ولاة وعمال تجاوزوا سن التقاعد

الداخلية قتلت روح المناصفة ورقت كتابا عامين ومديري قطاعات عمومية

خلت تعيينات الولاة والعمال الجدد الذين عينهم جلالة الملك، مساء أول أمس (الاثنين)، من السياسيين، وتميزت، من جديد، بقتل روح المناصفة من قبل الداخلية، التي استغنت عن امرأة عامل، واحتفظت بأسماء تجاوزت سن التقاعد.

وشملت حركة التعيينات الجديدة ستة ولاة و15 عاملا، أغلبهم تم تنقيلهم من مكان إلى آخر، فيما آخرون تبادلوا المواقع، تماما كما هو الشأن بالنسبة إلى الوالي محمد اليعقوبي الذي جاء من طنجة إلى الرباط، فيما عوضه الوالي محمد مهيدية، وتم تنقيل المولوع بلعبة إدريس البصري، علي سالم شكاف، إلى إقليم مديونة، فيما جيء بهشام المدغري العلوي إلى عمالة المحمدية.

وعكست تدوينات العديد من سكان مدينة الزهور، على مواقع التواصل الاجتماعي، شعورا بالارتياح، بعد رحيل شكاف، الذي غادر المدينة دون أن يترك بصمته. بالمقابل، وضع سكان مديونة أيديهم على قلوبهم وهو يستقبلون خبر تعيين شكاف على رأس الإقليم، متخوفين من أن يصيب المنطقة بالجمود، كما فعل بالمحمدية.

وشكلت الحركة نفسها مناسبة لترقية بعض مديري المراكز الجهوية للاستثمار والوكالات المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء إلى عمال، نظير رشيد بنشيخي، المدير العام السابق لوكالة مراكش، وعبد الله شاطر، مدير المركز الجهوي للاستثمار بالبيضاء، عاملا على إقليم النواصر، كما تمت ترقية الكاتب العام لوزارة بنعتيق، إلى عامل على سيدي قاسم.

ويظهر أن صناع القرار في وزارة الداخلية لا يحسنون الاختيار في التعيينات التي تهم جهة درعة تافيلات، إذ في كل حركة، يتم تغيير العمال، على غرار زاكورة وورزازات، وفي مرحلة لاحقة تنغير وميدلت، واليوم يتم إشهار الورقة الحمراء في وجه الوالي بنريباك الذي تدرج في سلك السلطة، واستبداله بوال جديد. وعكس ما راج في الكواليس، فإن وزارة الداخلية استحضرت البعد الانساني، وحافظت على عامل مولاي يعقوب في مكانه، رغم ظروفه المرضية، ولم تلحقه بالإدارة المركزية، تماما كما فعلت في وقت سابق مع عامل شيشاوة الذي أصيب بجلطة دماغية، وبذلك قدمت له خدمة البقاء.

ولم تستغن الداخلية عن ولاة وعمال تجاوزوا سن التقاعد بكثير، وهو ما يؤكد أزمة البديل داخل الوزارة التي احتفظت بامرأة واحدة في الإدارة الترابية، ويتعلق الأمر بخديجة بن الشويخ التي تم تعيينها، عاملا على مقاطعة الحي الحسني، خلفا لحنان التيجاني التي فوجئت بالاستغناء عنها، ولم يرد اسمها في التعيينات الجديدة، شأنها شأن عبد الرحمان بن علي، عامل سلا السابق الذي بات في خانة المغضوب عليهم. وحافظت الداخلية على بن الشويخ للاستفادة من تجربتها على مستوى قطاع التربية والتكوين، للمساعدة في حل مشاكل التعليم بأكبر مدينة بالمغرب.

وتميزت الحركة أيضا، بترقية كتاب عامين إلى عمال، نظير عمر تويمي بنجلون، الكاتب العام السابق لولاية أكادير الذي عين عاملا على صفرو، خلفا لعبد الحق حمداوي الذي تم ترسيمه على رأس إقليم بولمان، رفقة المصطفى النوحي على إقليم تازة، وحسن زيتوني، عاملا على إقليم تنغير. ويروج في كواليس الداخلية أن حركة تعيينات جديدة باتت مرتقبة في صفوف الولاة والعمال، الصيف المقبل، وهي الحركة التي ستطيح بمن قضوا أربع سنوات في مواقعهم، ولم يمسسهم التغيير لحسابات ما.

عبد الله الكوزي