الأوروعربية للصحافة

في رثاء الصديق ” الملاحي محمد” يظل الشريف صديق رائع وانسان طيب .

ذاك الرجل الطيب
كتب:يوسف بلحسن
مند عقدين تقريبا وفي ليلة صيفية وجدتني والصديق س.المهيني. نفترش زواية في منزل بوادلاو بمعية زملاء إعلاميين ٱخرين لقضاء ما تبقى من سهرة . بعد تغطيتنا لفعاليات الدورات الأولى لمهرجان صيفي سيعرف وطنيا فيما بعد باسم “اللمة ” وسيشهد قدوم كتاب وفنانين واعلاميبن وسياسيين ورياضيين مرموقين من المغرب ومن خارجه شاركوا بفعالية طيلة دوراته التي وصلت الى رقم.16 واصبحت اليوم علامة بارزة لفعل ثقافي وفني وترفيهي رائع …
نمنا تلك الليلة في منزل “الشريف ” هكذا كنا نناديه هنا ..كان المهرجان في سنواته الأولى. وطبعا لم يكن هناك تمويل كاف لإقامة كل الضيوف .فكان الشريف بكل تلقائية وعفوية يدعوك لمنزله وبين أهله. وحتى لما غير سكناه. ظلت نفس المعاملة ونفس الترحيب ….. سيدعي كل واحد.؛ من الكثرة التي عرفت الشريف ؛عن علاقته المتميزة به وخاصة السياسيون والاعلاميون .فالرجل كانو أيقونة إعلامية واسمه لا يغيب عن الصفحات ويكفيك أن تكتب. في الفضاء الرقمي وادلاو أو الملاحي لتجد الآلاف من الصفحات الإخبارية والتقريرية والروبورتاجات والحوارات …
كان الرجل يحسن تسويق اسم وادلاو وتقديمها للراي العام. ونجح بشكل ملفت. وهذه وحدها نقطة لا أعتقد ان أحدا من سياسيي المنطقة بل حتى على صعيد الوطن استطاع ان يحققها ( لنضع المقارنات وفق معايير. الكثافة والمنطقة والامكانيات )ولكن الأجمل في تصرفات الشريف هي تلقائيته وعفويته …لم يكن يجد غضاضة في البوح بالقول الحسن او النقد اللاذع. واستطاع بأسلوبه وطريقته ان يحافظ على شعرة معاوية مع مختلف الطيف السياسي .كان يبتسم على طول وخلال حواراتي الإعلامية كان يرسل الخطابات مباشرة حتى أنني بعض الاحيان كنت اضطر. لإعادة صياغة تصريحاته القاسية حفظا لعلاقة صداقة كانت تتعدى السبق الصحفي والرغبة في الخروج. بعنوان مثير.
قد يثير حفيظة السياسين عليه. . “ألو الشريف. وفاينك ؟أهلا السيد العامل دمرتين (هكذا اصبح يناديني في السنين الأخيرة ). ٱش كاين ؟ والو. الشريف … شحال ما شوفناك وبعض الاخوة من جمعية كذا بتطوان خصهم دعما لنشاطهم الثقافي الجاد “. “بكل فرح ..مرحبا بهم”. هكذا كان الشريف مع الكل. نعم مع الكل. ولا اعتقد ان احدا سينكر هذا الفضل في تواصله ودعمه للمبادرات والأنشطة الثقافية والخيرية ..كان بالفعل معطاءا.. بعض “الكتبة”وبعض “الساسة ” وبعض “الجمعويين ” ركبوا على هذا” الباب” وتحت غطاءات العمل الجمعوي. والتغطيات والندوات .أكلوا كثيرا ..ورغم أن الشريف كان يعرف. إلا. انه لم يحدث مرة أن “تكلم” أو سخط على أحد منهم ……اليوم.
وانا أحضر جنازته بوادي لو (وقد رأيت أن واجب التشييع الى المثوى الاخير. هام بالنسبة لصداقتنا الخالصة ) رأيت في عيون الكثيرين ألما حقيقيا على فقدان رجل طيب .ترك بصمته ..وادي لو فقدت رجلا قدم لها الكثير وتطوان والنواحي فقدت فاعلا كانيحب ان يبصم على تواجده ودعمه الفعلي لا النظري فقط كما هو عهد سياسي المنطقة…سيظل الشريف علامة مميزة لفترة من تاريخ المنطقة. وبالنسبة لي وبعيدا عن السياسة وخبثها يظل الشريف صديق رائع وانسان طيب ..رحمه الله و ادخله فسيح جناته.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.