الأوروعربية للصحافة

تونسيون يطالبون بالكشف عن مصير رئيس الحكومة المُقال وهاشتاغ “وينو المشيشي” يتصدر مواقع التواصل

تصدر هاشتاغ “وينو المشيشي” مواقع التواصل الاجتماعي في تونس، حيث طالب سياسيون ومنظمات حقوقية بالكشف عن مصير رئيس الحكومة السابق، في ظل تزايد الشائعات حول “تعرضه” للعنف قبل قبوله بقرار إقالته من قبل الرئيس قيس سعيد.

وكان المشيشي نفى، في تصريحات منسوبة  له نشرتها إحدى الصحف المحلية، ما ذكره الموقع البريطاني “ميدل إيست آي” حول تعرضه للاعتداء  في قصر قرطاج كي يقبل بقرار إقالته من قبل الرئيس قيس سعيد، حيث اعتبر أن ما ذكره الموقع “مجرد إشاعات لا أساس لها”.

وأطلق نشطاء هاشتاغ بعنوان “وينو المشيشي” سرعان ما تصدّر موقعي فيسبوك وتويتر، حيث خاطب أحد النشطاء الرئيس سعيد بقوله “سيدي الرئيس لا أظن أن المشيشي “أخطر” من الغنوشي أو آخرين، لذا فمن الواجب كشف مصيره، أين هو ولماذا لا يظهر؟ لماذا تفتحون الباب للتأويلات والاحتمالات؟ لماذا يرفض مطلب منظمات حقوقية للقائه؟ أن نسأل عن المشيشي لا يعني أننا نطالب بعودته لكن إخفاءه يفتح الباب للتأويلات”.

وكتب محمد هنيد مستشار الرئيس السابق منصف المرزوقي “أين المشيشي وهل هو حي يرزق؟ أطالب بالكشف عن مصير رئيس الحكومة المفقود منذ 25 تموز/يوليو”.

وقال النائب عياض اللومي “هناك قلق حقيقي على صحة ووجود هشام المشيشي”، مشيرا إلى أن المشيشي “لم يقدم استقالته وهو مُقال بدون قانون، ومن الضروري أن يقدم استقالته أولا وبعد ذلك يحق لرئيس الجمهورية بتكليف رئيس حكومة جديد”.

ونقلت قناة الزيتونة عن مصادر قالت إنها مقربة من رئيس الحكومة المقال، تأكيدها أن “المشيشي موجود تحت إقامة جبرية غير معلنة، وتعرض لإهانة شديدة في قصر قرطاج لإجباره على الاستقالة، وهو في حالة نفسية سيئة وما زال في حالة صدمة، ويرجح منعه من الاتصال بالعالم الخارجي، ورغم وجود سيارات أمنية أمام منزله في منطقة الزهراء في العاصمة، إلا أنه غير موجود حاليا في منزله، وهو لم يدلِ بأي تصريح صحافي لأي وسيلة إعلام محلية أو أجنبية”.

 

فيما أكدت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب أنها حاولت الاتصال بالمشيشي عدة مرات، حيث قام أعضاؤها ببعض رسائل نصية على هاتفه، عبّروا خلال عن نيتهم زيارته للتأكد من تعرضه للعنف، إلا أنهم لم يتلقوا ردا منه حتى الآن.

وقالت، في بيان أصدرته الأربعاء، “لا علم للهيئة بإمكانيّة وجود قرار قضائيّ أو إداريّ يتعلّق بوضع السيّد رئيس الحكومة السّابق قيد الإقامة الجبريّة أو بمنعه من التنقل أو بمنع زيارته من قبل الغير. وقد أدرجت الهيئة، منذ يوم 26 جويلية (تموز) 2021، ملفّ المعني بالأمر ضمن ملفّات التقصّي حول إمكانيّة وجود شبهات احتجاز و/أو سوء معاملة، على معنى القانون الدّولي والقانون الجزائي الوطني”.

وتابعت الهيئة في بيانها “قامت الهيئة بعدّة اتصالات ببعض المقرّبين من المعني بالأمر. كما قامت بالاتّصال به شخصيّا على هاتفه الجوّال الذي تأكّدت من أنّه قيد الاستعمال وبإرسال رسالة نصّية إليه على نفس الهاتف عبّرت فيها عن جاهزيّتها لزيارته إن رغب في ذلك، إلّا أنّها لم تتلقّ ردّا على ذلك لا بالقبول ولا بالرّفض. وتؤكّد الهيئة أنّها تواصل التقصّي حول هذه الوضعيّة وغيرها وتدعو كلّ من يهمّه الأمر إلى الاتّصال بها على جميع الوسائط المتاحة لمدّها بأيّ معلومات يراها مفيدة”.

في حين قال وليد الجلاد النائب عن حزب تحيا تونس إنه تمكن من الاتصال بالمشيشي، نافيا تعرضه لأي “اعتداء” لإجباره على الاستقالة.
وأضاف في تصريح إذاعي “اتصلت بهشام المشيشي وأؤكد أنه لم يتعرض للعنف ولم يتم الاعتداء عليه. ولا يمكن لأبناء المؤسسة العسكرية والأمنية التونسية الاعتداء على مسؤول كبير، وهذا ليس من ثقافتهم”.

وتابع بقوله “لم يتم احتجاز المشيشي في قصر قرطاج، لكنه طُلب منه الانتظار في القصر حتى يعلن الرئيس سعيد عن قراراته، نافيا ما ذكرته صفحات اجتماعية حول محاولة قناة الجزيرة إجراء حوار مع المشيشي عقب قرار إقالته”.