الأوروعربية للصحافة

الجيش الجزائري يوظف لغة التهديد والوعيد ضد المغرب

مقابل اليد الممدودة، التي عبر عنها المغرب مرارا في الخطابات الملكية، آخرها خطاب عيد العرش الأخير، لا زالت الجارة الشرقية الجزائر تقابل دعوات المغرب، بخطابات التهديد، والوعيد على لسان جيشها.

وفي السياق ذاته خصص الجيش الجزائري جزءا مهما من افتتاحية مجلته “الجيش” الصادرة اليوم، للهمز واللمز تجاه المغرب، بالتهديد، والوعيد.

وقالت افتتاحية الجيش الجزائري موجهة خطابها للمغرب “إن التفكير في تقسيم الوطن أو التشكيك في وحدة الشعب أو المساس بشبر واحد من التراب الوطني. هو ضرب من ضروب الخيال والجنون”.

وأضافت “لأن هؤلاء الحمقى والخونة يجهلون طبيعة الإنسان الجزائري، ولا يقدرون ردة فعله إن حاولت النفوس المريضة المساس بمثقال ذرة بالجزائر”، وتساءلت “هل يجهل هؤلاء الخونة ومن سار على شاكلتهم أن خيانة الأوطان خزي يطاردهم في حياتهم وعار يلاحقهم إلى أبد الآبدين”.

وكان محمد السادس ملك المغرب قد وجه، مساء السبت الماضي، في خطابه السنوي احتفالا بذكرى جلوسه على العرش، دعوة إلى الجارة الجزائر لتفعيل الحوار من أجل تطوير العلاقات المشتركة بين البلدين، والعمل على فتح الحدود بينهما، المغلقة منذ عام 1994.

ووجه الملك دعوة إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون من أجل “تغليب منطق الحكمة”، والعمل في أقرب وقت على تطوير العلاقات المتوترة بين البلدين، وقال “أدعو فخامة الرئيس الجزائري للعمل سويا، في أقرب وقت يراه مناسبا، على تطوير العلاقات الأخوة، التي بناها شعبانا عبر سنوات من الكفاح المشترك”، في إشارة إلى تعاون الحركتين الوطنيتين في البلدين أثناء مواجهة الاستعمار الفرنسي في خمسينات القرن الماضي.

وأعرب الملك عن “أسفه للتوترات الإعلامية والدبلوماسية، التي تعرفها العلاقات” بين البلدين، مؤكدا “لأشقائنا في الجزائر بأن الشر والمشاكل لن تأتيكم أبدا من المغرب.. نعتبر أن أمن الجزائر واستقرارها وطمأنينة شعبها من أمن المغرب واستقراره”.

وسبق للملك محمد السادس أن اقترح أواخر العام 2018 إحداث آلية للحوار الثنائي، بينما ردت الجزائر بشكل غير مباشر بالدعوة إلى اجتماع لوزراء خارجية اتحاد المغرب العربي، ليبيا، وتونس، والجزائر، والمغرب، وموريتانيا، الذي يعد مجمدا عمليا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.