“الإغلاق” يهدد سياحة الصيف بالمغرب .. والمهنيون ينتظرون “حوار الإنقاذ”

 نورالدين إكجان

لم تستمر أسابيع الانفراج السياحي بمدن المملكة طويلا؛ فبعد تباشير استعادة الحيوية، استكانت الآمال إلى خيبة الإغلاق مجددا وحضر التنقل بين المدن سوى برخصة، لتعود التساؤلات حول نجاح الموسم السياحي من عدمه، على الرغم من دخول أعداد كبيرة من الجالية.

ومن شأن القرارات الجديدة إرباك التنقلات السياحية في كل ربوع المغرب، خصوصا أن الجميع كان يستعد للانطلاق نحو وجهات مختلفة مباشرة بعد اجتياز فترة عيد الأضحى مع العائلة، ودخول فصل الصيف ذروته، بحلول شهر غشت.

وترقبت المدن الساحلية بالدرجة الأولى توافدا كبيرا للسياح، بالنظر إلى عاملي المناخ وحاجة الناس إلى الاستجمام الشاطئي؛ وهو ما يجعل القرى الساحلية أكثر المناطق تضررا.

لحسن زلماض، رئيس الفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية، أورد أن الحكومة مخطئة بهذا الخيار، وكان عليها فقط وقف المناسبات التي تشهد الاكتظاظ، معتبرا قرار وقف التنقلات بين المدن مرهقا للسياحة الوطنية في قادم الأيام.

وأضاف زلماض، في تصريح لجريدة هسبريس، أن هذا الإجراء سيمنع العديدين ممن أرادوا السفر بعد عطلة العيد، متأسفا لغياب الحوارات مع الفاعلين الحكوميين والاكتفاء بإصدار البلاغات في آخر لحظة دون استشارة جميع المتدخلين.

وبخصوص حجم الخسائر المتوقعة، قال الفاعل السياحي إن حسم هذا الأمر غير متاح حاليا، ولا بد من انتظار مزيد من الوقت من أجل معرفة حجم التنقلات والحركة السياحية بالبلاد، مع إمكانية صدور قرار آخر يتفاعل مع مستجدات الحالة الوبائية.

وأردف زلماض، ضمن التصريح نفسه، أن الفاعلين لا يعتزمون مراسلة الحكومة بخصوص هذه الإجراءات، كما لا يتوفرون على إستراتيجية إنقاذ في حالة تأزم الوضع، مشيرا إلى أن المتحكم الآن في المنظومة هو الوباء ووزارتا الداخلية والصحة.

العربيةEnglishFrançaisDeutschEspañol