علماء ودكاترة ودعاة يطلبون من الحكومة التراجع عن قرار إلغاء صلاة العيد بالمصليات

طالب عدد من العلماء والدكاترة والدعاة من الحكومة التراجع عن قرار إلغاء صلاة العيد بالمصليات والمساجد. خاصة أن القرار اجتهاد بشري فقط ولس نصا من السماء كما عبر عن ذلك الشيخ الحسن الشنقيطي “معاشر السادة إن قرار الحكومة الموقرة بمنع صلاة العيد خشيةَ انتشار الوباء بعلة الازدحام قرار بشري اجتهادي وليس نصا من السماء لا يمكن نسخه أو تغييره”.

وأضاف الشيخ الشنقيطي، “نلتمس من صناع القرار إعادة النظر فيه مع دعوة المواطنين إلى الاحتياط قدرَ الإمكان والله الحفيظ سبحانه… و هذا فيما أظن رأي جمهور المغاربة على اختلاف مراتبهم وثقافاتهم ، فلو سئلوا وأفصحوا عن حقائق نفوسهم مراقبين لربهم لأجمعوا على هذا، وذلك لِما يرون من وجود علة الازدحام في أماكن متعددة يصعب حصرها مثل الأسواق و الشواطئ و المسابح و الحافلات و…الخ. والقاعدة القطعية تقول: الحكم يدور مع علته وجودا وعدما ، فلماذا لم يجر عليها قرار المنع مع وجود هذه العلة المؤدية الى ما لا تحمد عقباه، لا قدر الله؟؟؟ “.

وأكد الشيخ في منشور له “الله الله في شعائر الله، إن أماكن العبادة الروحية التي يتعلق بها مصيرنا أمام الله أولى بالرعاية من أماكن المصالح المادية و الترفيهية على ما في بعضها من المخالفات الشرعية القطعية. هذا. وما هي إلا حروف قليلة سطرتها نصحا للأمة، وتبرئة للذمة ، مع حفظ هيبة الدولة”.

وفي سياق متصل، قال الدكتور عصام البشير “صدق من قال “زحام لا كالزحام”: زحام الناس على شبع البطون ومتعة الحواس، ليس كزحامهم على تزكية النفوس، وتغذية الأرواح.
والدولة الحداثية العلمانية لا تعتني بغير الأول، أما الثاني فموكول فيها إلى اختيارات الأفراد واجتهاداتهم الشخصية. ومن هنا تفهم ما لا يكاد يفهم من هذه القرارات العبثية! “.

نفس الاحتجاج عبر عنه الدكتور رشيد بنكيران، في منشور له، بالقول “لا لصلاة العيد في المصليات، هكذا جاء القرار صادما بعدما رأى الناس جميعا كيف سمح لمهرجانات كرة القدم أن يجتمع روادها بعشرات الآلاف والآلاف… نسمع صباح مساء أن العالم أصبح قرية صغيرة، وهذا يقتضي أن ما يقع في أماكن ولو بعيدة منا جغرافيا كأنه وقع عندنا في بلدنا..
وعليه فلا بد من عقد مقارنة بين هنا وهناك، بل بين هنا “أماكن العبادة” وبين هنا “أمكان اللهو”، حيث أصبحنا نعيش في قرية صغيرة، وكل شيء يقع أمام أعيننا وبالألوان الطبيعية، الحقيقة كما هي”.

وأضاف بنكيران “يتساءل المرء كيف أقرت منظمة الصحة العالمية التجمعات في أماكن كرة القدم ورفضت التجمعات في دور العبادة !!؟؟ والأولى تعرف فوضى عارمة غير مسؤولة والثانية تعرف انضباطا محكما ومسؤولا!!؟؟ ” .

هذا ودعا عدد من الشيوخ والدعاة إلى تفعيل مبادرة المجتمع المدني التي تم إعلانها في وقت سابق، وهي أن يعهد للجمعيات في المجتمع المدني مساعدة مصالح الوزارة والسلطات على تنظيم جيد ومقيد بالاجراءات الاحترازية ضد فيروس كورونا، لصلاة العيد بالمصليات والمساجد، حتى تتم الصلاة في أحسن الظروف.

وفي نفس الصدد، سبق لسياسيين أن انتقدوا القرار الحكومي الأخير، بإلغاء صلاة العيد في المساجد والمصليات، والذي كان آخرهم، الأمين العام للحزب المغربي الحر، الذي عبر عن غضبه من هذا القرار بالقول “لا يمكنني التصفيق لإلغاء صلاة العيد.. واش الفيروس مُعدي غي فالعبادات!! “.

العربيةEnglishFrançaisDeutschEspañol