رئيس إسرائيل يستدعي سفير المغرب في الأمم المتحدة لطلب المساعدة في استعادة رفات جُنديين من حماس

استدعى الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، للقاء نظمه في نيويورك يوم أمس الثلاثاء، لطلب مساعدة المملكة في الوصول إلى اتفاق مع حركة “حماس” لاستعادة رفات جنديين إسرائيليين، وكذا العمل على “صنع السلام” بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهو اللقاء الذي استدعى له ريفلين 20 سفيرا آخر في محاولة لترك بصمة أخيرة قبل مغادرته منصبه.

واستقبل الرئيس الإسرائيلي السفراء المذكورين لطلب دخول دولهم على خط التفاوض من أجل استرجاع جثتي الجنديين اللذين قتلا على يد المقاومة الفلسطينية، ومحاولة إيجاد سبيل للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين لدى حركة “حماس”، وذلك عقب مباحثات أجراها مع الأمين العم للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ربط فيها بين التنسيق مع المنظمة الأممية لتلبية الاحتياجات الإنسانية لأهالي قطاع غزة وبين العمل على طي هذا الملف.

وقال ريفلين لغوتيريش، وفق ما كشف عنه بلاغ صادر عن مكتب الرئاسة الإسرائيلية، إن أي تنسيق يهم قطاع غزة يجب أن يشمل استعادة رفات الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤؤل اللذان قُتلا في حرب سنة 2014، والإفراج عن من وصفهما “المواطنان الإسرائيليان أبيرا مينغيستو وهشام السيد الموجودان في الأسر”، في لقاء حضرته أيضا ليا غولدين، والدة أحد الجنيين المتوفيين، والتي حثت الأمين العام للأمم المتحدة على استخدام صلاحياته لضمان عودة رفات ابنها.

وكان ريفلين قد دفع والدة الجندي غولدين إلى التحدث أيضا إلى السفراء الذين اجتمع بهم بمن فيهم السفير المغربي، حيث دعتهم إلى “الانضمام للجهود الدبلوماسية الساعية لإعادة الشابين إلى إسرائيل”، مضيفة “ساعدونا في وضع حد لهذا الكابوس الذي لا ينتهي”.

وإلى جانب السفير المغربي حضر ممثلون آخرون لدول إفريقيا ويتعلق الأمر بسفراء كينيا وغانا ورواندا في الأمم المتحدة، إلى جانب ممثل ثان عن الدول العربية وهو سفير مملكة البحرين، كما حضر ممثلو الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا وهولندا والمكسيك، فيما كان الغياب الأبرز لسفير جمهورية الصين الشعبية الذي قبل الدعوة في البداية ثم تراجع عن ذلك.

وخلال هذا الاجتماع دعا روفلين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن، الذي وصفه بـ”ابن العم”، إلى “نسيان الماضي” والعمل على “صنع السلام مع الدولة اليهودية”، معتبرا أن العيش معا هو “قدر” للفلسطينيين والإسرائيليين، مضيفا في الآن نفسه أن هناك علاقة قوية تربط اليهود بالقدس وأنهم “عادوا إلى أرض الأجداد لأن الجميع أخبرهم أن بإمكانهم ذلك”، مع اعترافه بأن “سكانا كانوا يعيشون هناك أيضا”، في إشارة إلى الشعب الفلسطيني.

العربيةEnglishFrançaisDeutschEspañol