التباهي بالبطاقة المهنية للصحافة، وتحدي السلطات في مواقف لفرض القانون

 أفريقيا بلوس/ متابعة: محمد بنهمى

 

في إطار الحرية التي أصبح يتمتع بها المواطن المغربي، يحتم القانون الالتزام بالتدابير الصحية في هذه الظرفية الحرجة التي تمر بها بلادنا، ويجب التقيد بها، إلا أن هنالك فئات معينة تمثل الحقل الإعلامي، لم تع المسؤولية الملقاة على عاتقها في توعية المواطنين، بل نجدها السباقة في عدم الاحترام، والتصرف بطريقة لا تشرف الحقل الإعلامي، كما جرى في مراسيم تشييع جنازة الشيخ أبو النعيم، حيث لاحظ الجميع تلك التصرفات الهمجية والغير المسؤولة في عدم إحترام الدراجين من رجال الأمن، الذين أصبحوا في صراع مع طواحين الهواء من البعض الذين يدعون إنهم إعلاميين، في ردهم السخيف على رجال الأمن بأنهم صحافة، ولا يتقيدون بالإجراءات الوقائية من استعمال الخوذة، ولا الكمامات، بل تمادوا في مواجهة الشرطة، بقولهم أنهم صحافة لا يحق للشرطة التدخل في عملهم، فكيف ولا يعقل أن الصحافي لا يلبس الجيلي الخاص بالصحافة، ولا يضع ما يبين أنه صحافي، وحتى في هذه المواقف يجب التعاون، ومساعدة الشرطة، بل نجدهم يستغلون الظرفية، ويريدون القيام بعملهم حسب ما تمليه عليهم أهواءهم، مما جعل كل متتبع لهذا الشريط الذي عرف شنئان بين الشرطة وبعض المتطفلين من الإعلاميين وغيرهم من جيوش اليوتيوبرز، وكل من يصور بهاتف ذكي يدعي الصحافة، ألِهذا المستوى أصبحت تمارس السلطة الرابعة، فهؤلاء لا يشرف مهنة الصحافة أن ينتسب لها كل من هب ودب، لأنهم لا تتوفر فيهم قيم التسامح والانضباط، بل يتحدون جميع الأعراف والقوانين التي تفرض على الصحافة، مما يجعلنا نطرق علامة استفهام، ألم يحن الوقت لكي يتدخل المجلس الوطني للصحافة، لإعطاء دروس في الأخلاق والتكوين والممارسة الصحفية، لأن مثل هذه الشرذمة تعطي نظرة سلبية عن الحقل الإعلامي، الهادف والبناء، وليس الهدام والمخرب، الذي يسمح لنفسه بممارسة الصحافة كما يريد، ولا يعير للإجراءات التي تتخذها الشرطة أي إعتبار، ولنا نموذج حي في جنازة الشيخ أبو النعيم.

وكقناة حرة تمارس الصحافة، ارتوينا أن نوجه أقلامنا بالنقد لمثل هذه المواقف الغير مشرفة، فإننا وجهنا بسيل من النقد والتجريح، لأن هذه الفئة التي لم يرق لها انتقاداتنا، وجهت لنا رسائل عبر الواتساب، لمحاولة تنينا عن الكتابة التي لم ترق لطريقة تتبعهم للأحداث، بقولهم أنهم رجال يتحدون السلطة، وهي أفعال صبيانية لا نريد الدخول في حيثياتها، لأن هذه الطريقة تبين المستوى الدنيء الذي أصبحت تمارس به مهنة المتاعب، وهي بريئة منهم، كان هذا مجرد رأي شخصي لإنسان غيور على مهنة الصحافة، ونتمنى أن لا تتكرر مثل هذه الممارسات الغير مسؤولة، والغير مشرفة.

يتبع…

العربيةEnglishFrançaisDeutschEspañol