الأوروعربية للصحافة

إدراج سبتة ومليلية في “شينغن”.. فيفاس وإمبرودا يُوقعان على خطة استراتيجية لـ”إبعاد” المدينتين عن المغرب

يبدو أن المسؤولين الإسبان المتحكمين بزمام القرار في مليلية وسبتة، عازمون هذه المرة على المضي قدما في اتخاذ إجراءات استراتيجية تهدف إلى الخروج من “الخناق” والحصار الذي فرضه المغرب على المدينتين في السنتين الأخريتين، وإبعاد تبعيتهما عن المملكة المغربية وتحويلهما إلى مدينتين إسبانيتين بانتماء أكبر نحو أوروبا، وفق تصريحات رئيس حكومة سبتة خوان فيفاس، ورئيس مليلية وخوان خوسي إمبرودا، المنتميان للحزب الشعبي.

وحسب صحيفة “إلبويبلو دي سوتا” المحلية في سبتة، فإن المسؤولين الإسبانيين المذكورين، عقدا يوم أمس الثلاثاء، لقاء بمدينة مالقا، حيث اتفقا على 7 بنود في الخطة الاستراتيجية لكل من سبتة ومليلية، من أجل الخروج من الأزمات الاقتصادية التي فرضها الحصار المغربي وتداعيات فيروس كورونا المستجد.

ووفق ذات المصدر، فإن من أبرز البنود في هذه الاستراتيجية، تتمثل في إنهاء الوضع الاستثنائي لمدينتي مليلية وسبتة الذي كان يسمح لسكان إقليم تطوان وإقليم الناظور بدخول المدينتين بجواز السفر فقط، وإدراجهما في اتفاقية “شينغن” الأوروبية، وبالتالي فرض القوانين الأوروبية على الراغبين في دخول المدنتين من المغاربة، وفي هذا الحالة يتطلب منهم طلب تأشيرة الدخول.

وينص هذا البند أيضا على تحويل المدينتين إلى قدم المساواة مع باقي المدن الأوروبية، وجعلهما معا الحدود البرية الأوروبية مع المغرب وإفريقيا، وبالتالي اتخاذ كافة الإجراءات المتعلقة بالجمارك والقوانين الجمركية التي تؤطر العلاقات بين أوروبا مع البلدان الحدودية معها وتنفيذها في كل من سبتة ومليلية.

ويهدف هذا البند إلى جعل سبتة ومليلية مدينتين تنتميان إلى القارة الأوروبية وتعتمدان عليها بشكل أكبر، على عكس ما كان معمولا به في العقود الماضية، حيث كان الاعتماد الكبير للمدينتين سواء من الناحية الاقتصادية أو التجارية على المغرب، مع استثناءات لفائدة المواطنين المغاربة الذين يعيشون في المدن المجاورة لهما، حيث كان يُسمح لهما بدخول سبتة ومليلية بجواز السفر فقط.

هذا ونصت باقي البنود الستة الأخرى، على ضرورة وضع خطط اقتصادية جديدة كبدائل للخطط الاقتصادية التقليدية القديمة، وتكييف القوانين الجمركية والمالية مع الوقائع الجديدة، وإعداد البنية التحتية لاستقبال التغيرات الاقتصادية والتجارية الجديدة، مع فتح المجال للاستثمارات لإنعاش الاقتصاد المحلي.

وستُركز المدينتان حسب نص الاستراتيجية على استثمارات تكنولوجية وترفيهية، كألعب القمار عبر الأنترنيت ونوادي الألعاب الدولية الترفيهية وغيرها، مع الاعتماد على القطاعات السياحية، من أجل تبني نموذج اقتصادي جديد يكون أكثر استدامة وصمودا أمام المتغيرات التي قد تحدث.

هذا قال فيفاس وإمبرودا، أن هذه الاستراتيجية لا تقف في وجه إمكانية إقامة علاقات حسن الجوار مع المغرب، بالخصوص في المناطق الحدودية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.