برلمانيون ينتقدون الشطط في استعمال السلطة والتلكؤ في تسليم الجمعيات وصول الإيداع

قال محمد الطويل النائب البرلماني عن حزب “العدالة والتنمية”، إن المجتمع المدني في المغرب يعاني من عدة إكراهات  وتضييقات إدارية.

 

وأضاف الطويل في اجتماع عقدته لجنة العدل والتشريع، أمس الاثنين، بمجلس النواب، لمناقشة مشروع قانون العمل التطوعي التعاقدي، “نرى بعض الممارسات التي تنتمي إلى عهد بائد، والتي تندرج في إطار الشطط في استعمال السلطة، ومنها عدم تسليم الوصولات النهائية”.

وأشار أن المجتمع المدني يعاني أيضا من نقص على مستوى التجهيزات والموارد المالية والبشرية، والتي تمت الإشارة إليها في تقارير عدة، سواء الخاصة بمجلس حقوق الإنسان أو الحوار الوطني للمجتمع المدني.

وأكد أن هناك نصوص قانونية بحاجة إلى التطوير حتى تواكب التحولات التي يعرفها المجتمع المدني سواء على المستوى الكمي أو النوعي.

وشدد على أنه لا يمكن أن نتفق على أهمية التطوع، وفي نفس الوقت نكبله بإجراءات قانونية وإدارية كثيرة، داعيا إلى تبسيط إجراءات العمل والتحرر من النظرة الاحترازية للعمل التطوعي، والتدقيق في الآلية المشرفة على العمل التطوعي والتي تحتاج إلى تدقيق بدل إحالته إلى الإدارة.

من جانبها، قالت  بثينة قروري النائبة البرلمانية عن حزب “العدالة والتنمية”، إن المغرب عرف فتح حوارات وطنية عدة، تأخذ جهدا ولها مخرجات مهمة، لكن حين نصل إلى التنفيذ والأجرأة نجد أن سمتها الأساسية هي التأخر والبطء.

وأبرزت أن مخرجات الحوار الوطني للمجتمع المدني شملها أيضا التأخر في التنفيذ، ومن ضمنها مقتضيات قانون الجمعيات، مشيرة أن تعدد المشرفين على العمل الجمعوي، يشكل نوعا من الكابح للمجتمع المدني، حيث يتوزع هذا الاشراف بين وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، ووزارة الشباب والرياضة، ووزارة التضامن والأسرة، ووزارة الداخلية التي تشرف على كل ما يرتبط بالجانب القانوني.

وأكدت أن تعديل قانون الجمعيات هو دعامة لقانون التطوع، ومدخل أساسي للعمل التطوعي، موضحة أن التوجه العالمي اليوم يعتبر أن العمل التطوعي ليس مجالا لمساعدة الدولة فقط، بل هو مجال داعم للاقتصاد بشكل كبير، ذلك أن بعض الدول أصبحت تحتسب الأثر الاقتصادي والتنموي الذي يخلفه العمل التطوعي.

وأوضحت أن المشروع يتحدث عن لجنة مشرفة دون أن يحدد رئاستها بدقة، وذلك بخلاف تجارب الدول المقارنة، التي تحدد هذه الإدارة ومن القطاع الحكومي الذي تتبع له.

العربيةEnglishFrançaisDeutschEspañol