مجموعة تفكير فرنسية: مخطط المغرب الاخضر مصدر الهام لعدد من بلدان القارة الافريقية

أكد معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية، وهو مجموعة تفكير فرنسية متخصصة في القضايا الجيوسياسية والاستراتيجية، ان مخطط المغرب الاخضر الذي يعتبر “نجاحا “حقيقيا ، يشكل مصدر الهام في مجال السياسة الفلاحية بالنسبة لعدد من بلدان القارة الافريقية.

وأبرز المعهد الذي نشر تحليلا لسيباستيان أبيس، مدير نادي (ديميتر)، وباحث مشارك بمعهد العلاقات الدولية والاستراتيجية، تحت عنوان” المغرب : الفلاحة رافعة للتنمية الوطنية والدولية” ، ان مخطط المغرب الاخضر يشكل اليوم “مصدر الهام” في مجال السياسات الفلاحية بالنسبة لعدد من البلدان الافريقية منها الغابون أو السنغال اللذان ينفذان مخططات خضراء ، مستفيدان من التجربة المغربية.

واعتبر صاحب التحليل أن اهمية المخطط الفلاحي المغربي تتمثل في “نجاحاته” وفي تمتين الروابط السياسة والاقتصادية بين المغرب، وباقي بلدان القارة الافريقية ، منذ أن عادت المملكة التي تجمعها بالقارة الافريقية سمات ثقافية ودينية مشتركة، الى محافل الحوار المتعدد الاطراف (العودة مؤخرا الى الاتحاد الافريقي بعد غياب دام 32 عاما، وولوج مرتقب للسيدياو)، مضيفا ان المغرب يضطلع بدور متنامي في تنمية القارة وحل نزاعاتها (ليبيا – مالي، مجموعة الساحل).

واكد ان استثمارات المقاولات المغربية بافريقيا الغربية ، تتضاعف، بل ايضا في القرن الافريقي كما تجسد ذلك المشاريع التي يقودها المكتب الشريف للفوسفاط باثيوبيا، فضلا عن المبادلات العلمية والجامعية، والتكوينات التقنية، والمبادرات المناخية (مثل انشاء مؤسسة (تريبل أ) لمتابعة مؤتمر (كوب 22) الذي نظم بمراكش متم 2016 )، دون اغفال قطاع الابناك واللوجيستيك اللذين يغذيان هذا التعاون بين المغرب والعديد من البلدان الافريقية.

وقال صاحب التحليل ان قضايا الفلاحة والتغذية تشكل رهانات هامة في هذه الدينامية الداخلية بافريقيا، مبرزا انه ليس في الامر أي مفاجأة ذلك ان المغرب لطالما جعل الفلاحة على الصعيد الدولي ضمن القطاعات الاستراتيجية.

وأشار الى أنه يبدو من الضروري في هذا السياق “التفكير في تعزيز العلاقات بين الفاعلين المغاربة والفرنسيين في اتجاه افريقيا، بالنظر الى حجم الرهانات الراهنة والمستقبلية، ومن ضمنها الامن الغذائي والتنمية المستدامة”.

واعتبر انه حان الوقت لتظافر الجهود والوسائل والتجارب والارادات من اجل مصاحبة التنمية في افريقيا”.