مراقبو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يستعينون يالمديرية العامة للضرائب

فرق حلت بمقاولات القطاع غير المهيكل وضبطت 15 ألف أجير غير مصرح بهم

يشن مراقبو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حملة مراقبة لدى مقاولات القطاع غير المهيكل، التي لا تصرح بأجرائها ويعتبرون بحكم القانون أشباحا يشتغلون دون أن يكون لهم أثر في قاعدة بيانات الضمان الاجتماعي، ما يحرمهم من حقوقهم في التطبيب والتقاعد والتعويض عن فقدان الشغل.

واستعان المراقبون بأعوان السلطة من أجل ضبط الوحدات التي تشتغل في سرية، إذ ركزت مهام أطر الضمان الاجتماعي على الزيارات الميدانية.

وأفادت مصادر “الصباح” أن التحريات الأولية وقفت على أزيد من 15 ألف أجير يشتغلون دون أن يتم التصريح بهم لدى الصندوق، ما يمثل مخالفة للقوانين المنظمة لعلاقة الشغل ويضع أصحاب هذه الوحدات أمام المساءلة وأداء غرامات. ومكنت العمليات الأولية من تسوية وضعية أزيد من 10 آلاف أجير، في حين ما تزال المساطر مفتوحة لتمكين الأجراء الأشباح الآخرين من حقوقهم التي يكفلها لهم القانون.

واستعان مراقبو الضمان الاجتماعي من قاعدة بيانات المديرية العامة للضرائب، إذ عثروا على عشرات الآلاف من المقاولات التي تتوفر على رقم التعريف الموحد للمقاولة لكن لا يوجد لها أثر في لائحة المقاولات المنخرطة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ما دفع الصندوق إلى شن حملة المراقبة الميدانية في صفوف هذه المقاولات من أجل تحديد عدد العاملين بها وإجبار أصحابها على التصريح بأجرائهم في الضمان الاجتماعي.

ولن تقتصر المراقبة على وحدات القطاع غير المهيكل، بل ستشمل، لاحقا، المقاولات المنخرطة في الصندوق، لكنها تتلاعب بتصريحاتها، إذ لا تصرح بالأجر الحقيقي لأجرائها ومدة العمل التي يشتغلونها، ما يحرمهم من العديد من الامتيازات، إذ أن عددا منهم لا يصل، عند وصوله إلى سن التقاعد، إلى العدد المحدد من النقط للاستفادة من المعاش.

ويسعى الصندوق إلى تعزيز مهام المراقبة، خلال السنة الجارية، لرصد مواطن التهرب من التحملات الاجتماعية، ويهدف، بناء على المعطيات المتوفرة لديه، إلى تسوية ملفات ما لا يقل عن 50 ألف أجير، ما يمثل كتلة أجور إضافية تصل إلى مليار و200 مليون درهم.

وأفادت مصادر “الصباح” أنه تم تحديد بعض القطاعات التي تسجل فيها أكثر حالات الإحجام عن التصريح بالأجراء.
وفتح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مشاورات مع عدد من الإدارات والمؤسسات العمومية، من أجل الولوج إلى قاعدة معلوماتها وتقاسم المعطيات المرتبطة بمهامه الرقابية ومتابعته للمقاولات المتهربة من أداء الواجبات الاجتماعية.

وأكدت المصادر ذاتها أن المفاوضات تسير بشكل جيد مع عدد من الإدارات، مثل وزارة الداخلية والنقل لتتبع وضعية السائقين، والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، من أجل معرفة عدد العاملين بمراكز الاتصال.

وتشمل مراقبة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المقاولات التي تشارك في طلبات عروض الإدارات والمنشآت العمومية، خاصة شركات النظافة والحراسة، التي تسجل بها أعلى نسب المخالفات في ما يتعلق بالتلاعب في التصريحات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

عبد الواحد كنفاوي