دراسة: 64% من الشباب عاطلون و86% يقاطعون الأحزاب السياسية

كشفت دراسة ميدانية تشخيصية حول الشباب والمشاركة في الحياة العامة بمدينة فجيج، أن أكثر من نصف شباب المدينة المتراوحة أعمارهم ما بين 15و29سنة، لا يتابعون دراستهم وعاطلون عن العمل.

وأوضحت الدراسة التي أنجزتها الجمعية الفجيجية للطفولة والشباب المندرج في إطار برنامج مشاركة مواطنة، ومولها الاتحاد الأوروبي، أن نسبة الشباب العاطل بفجيج تصل لـ 64 في المائة، بواقع 50 في المائة لكلا الجنسين، حيث تعزى أسباب البطالة بالأساس، إلى غياب فرص الشغل بالمدينة بنسبة 39 في المائة، وغياب فرص شغل تناسب قدرات الشباب العلمية والمعرفية بنسبة 20 في المائة.

وأضافت الدراسة، أن عطالة شباب فكيك، ترجع كذلك لعدم التوفر على شواهد وديبلومات بنسبة 17.5 في المائة، تم بسبب تفكيرالشباب في الهجرة إلى خارج أرض الوطن بنسبة 15.5 في المائة، وعدم وجود رغبة في العمل بنسبة 8 في المائة.

قطيعة شباب فكيك والأحزاب السياسية

وفيما يتعلق بالأحزاب السياسية، كشفت الدراسة أن 93 في المائة من الشباب, غير منخرطين في أي حزب سياسي، و86 في المائة لا يفكرون مستقبلاً في الانخراط، و87 في المائة يقيمون عمل الأحزاب اتجاه الشباب بفجيج بالسيء، أو السيء جداً، ويأتي غياب الثقة على رأس الأسباب التي تدفع الشباب للنفور من الأحزاب.

وأشارت الدراسة إلى أن  40 في المائة برّروا عزوفهم عن الانخراط في الأحزاب السياسية بغياب الثقة في الأحزاب، و27 في المائة قالوا إنهم يجهلون آليات الانخراط، و13 في المائة لا يهتمون، و12 في المائة لا يعلمون بوجود الأحزاب، و4 في المائة صغير السن، فيما أرجع مشاركون آخرون الأمر لأسباب أخرى.

وأبرزت الدراسة الأسباب التي جعلت الشباب لا يثقون في الأحزاب السياسية، على رأسها؛ كون السياسيين يجعلون الأحزاب وسيلة لتحقيق مصالحهم الشخصية (32 مرة)، والوعود الكاذبة (30 مرة)، والأحزاب أصبحت معروفة بالكذب واستغلال الشباب من أجل مصالح خاصة (14 مرة).

وأضافت الدراسة،أن شباب فكيك يعتقدون أن الأحزاب هدفها النصب والسرقة (تكررت في الاستطلاع 12مرة)، معظم الأحزاب تعطي وعودا بالإصلاحات والتنمية لكن بعدما تصل متبغاها لا نجد إلا الحبر على الورق (6 مرات)، ووجود أشخاص متشبثين بمناصبهم وكذا عدم إعطاء فرصة للشباب (4 مرات)، لأنهم لا يقومون بتلبية حاجيات البلد والشعب (2 مرات)، لا فائدة من الأحزاب (2 مرات).

الشباب والشأن المحلي: معرفة نسبية

وأشارت الدراسة إلى أن 56 في المائة من الشباب المشارك، غير مسجل في اللوائح الانتخابية، و82 في المائة من المسجلين سبق لهم المشاركة في التصويت في الانتخابات، مسجلة أن  الشباب بفجيج يعرفون المجلس الجماعي، وأغلبهم يعلم اسم رئيسه، واسم ممثله حيهم بها، إلا أن 56 في المائة لا يعرفون كيف تتكون، و58 في المائة لا يعرفون اختصاصتها.

فيما يعرف 63في المائة من الشباب، مهام رئيس المجلس الجماعي، و86 في المائة لم يسبق له الحضور في إحدى دورات المجلس الجماعي.

وأضافت الدراسة أن 85 في المائة من الشباب المشارك غير راضين عن عمل المجلس الجماعي اتجاه الشباب، و90 في المائة من الشباب يرون أن الشباب قادر على المشاركة في تدبير الشؤون العامة، أما سبب الغياب فـ 67 في المائة، يرجعونه إلى عدم إعطاء فرص للشباب للمشاركة.

انخراط محتشم في العمل الجمعوي

أشارت الدراسة، إلى أن شباب فكيك ينخرطون في العمل الجمعوي بشكل محتشم، مسجلة انخراط 47في المائة منهم في الجمعيات، فيما يتواجد 17في المائة منهم داخل المكاتب المسيرة، و4 في المائة في اللدن، والباقي إما منخرط (37 في المائة)، أو مستفيد (31 في المائة)، أو متعاون مع الجمعية (11 في المائة).

ويعزى عزوف شباب فكيك، عن العمل الجمعوي، بعدم حبهم له بنسبة 53في المائة، و38في المائة لأنه ليس لديهم فكرة عن العمل الجمعوي، و 28 في المائة، لا يعرفون أي جمعية 24 في المائة، لا يملكون الوقت 5 في المائة، لا يثقون في الجمعيات 4 في المائة، فيما لم يحدد 1 في المائة من المشاركين الأسباب.

ويشكل العازفون عن الانخراط في الجمعيات 53 في المائة، لعدم حبهم العمل الجمعو، و38 في المائة ليست لديهم فكرة عن العمل الجمعوي.

الصحف والمجلات.. حضور الالكتروني وتقهقر الورقي

وأبرزت نتائج الدراسة أن 53 في المائة من الشباب المشارك يقرأ الجرائد والمجلات،(60 في المائة منهم ذوي مستوى تعليمي جامعي)، و68 في المائة يقرأون الصحف والجرائد الإلكترونية (38 في المائة من إجمالي المشاركين)، و6 في المائة يقرأون الصحف الورقية (ما يمثل 3 في المائة من المشاركين)، و26 في المائة يقرأون الإثنين معاً (13 في المائة من إجمالي المشاركين).

وأكدت الدراسة أن الشباب الفجيجي المشارك يقرأ بدرجة أولى الصحف والجرائد الإخبارية وبعدها تلك المتخصصة في الترفيه ثم الرياضة فالسياسية فالتقنية، و47 في المائة لا يقرأ الجرائم والمجلات لأسباب؛ عدم الاهتمام بـ 66 في المائة، وغياب الوقت 25 في المائة، وقلة الإمكانيات المادية 5 في المائة، وصعبة الحصول عليها 2 في المائة، ولا يصدقون ما يوجد فيها 2 في المائة.

وخلصت الدراسة، إلى أن الشباب بمدينة فجيج، يحتاج بشدة غلى تقوية قدراته، خصوصاً في المجال القانوني فأكثر من 80 في المائة لا يعرفون معنى الديمقراطية التشاركية ولا معنى الحزب والجمعية والدستور وغيرها من المصطحلات القانونية.

العربيةEnglishFrançaisDeutschEspañol