شبكة حقوقية تطالب بافتحاص مالية شركة “سيتي باص”

وجهت الشبكة المغربية لحماية المال العام، مراسلة لرئاسة النيابة العامة تطالب من خلالها بفتح تحقيق في شبهة نقل أموال خارج المساطر القانونية، تتعلق بالشركة سيتي باص.

وقالت الشبكة في مراسلتها، إنه “في إطار تتبعها لملفات نهب وتبذير المال العام توصلت الشبكة المغربية لحماية المال العام بملف يتعلق بشركة سيتي باص المتخصصة في النقل العمومي عن طريق التدبير المفوض مع الجماعات الترابية، ويتعلق الامر بإخفاء أموال تابعة للشركة في فيلا مالكها بحي السوسي بالرباط، وكانت بداية هذا الملف مع مقالا صحفي نشر بجريدة الصباح بتاريخ 18 نونبر 2019 جاء فيه:
“…متابعة السائق الشخصي للمدير العام لشركة للنقل الحضري بفاس، في حالة اعتقال بتهمة اختلاس وتبديد أموال عمومية، في ملف جنائي أحيط بسرية تامة منذ إيقافه قبل نحو أربعة أشهر…”.

وأشار حماة المال العام، إلى أن المعطيات المتعلقة بمرحلة الاستنطاق، والحكم الابتدائي، الصادر في الملف رقم 2019/2624/35 والتي تفيد حسب أقوال المتهم أنه كان يشتغل سائقا خاصا بتلك الشركة المذكورة اعلاه كان يقوم بتعليمات من رئيسه صاحب الشركة بنقل أموالا بملايين الدراهم (11 مليون درهم في نازلة الحال) في عدة اتجاهات دون احترام المساطر القانونية الخاصة بنقل الأموال إلى الحسابات البنكية، وهي مبالغ نقدية من مداخيل مستخلصة لفائدة الدولة بشكل يدوي بعيدا عن الرقابة الإدارية للدولة.

وأضافت الشبكة، أنه تم إيداع مبالغ نقدية بحسابات بنكية خاصة بمالكي الشركة دون الاستعانة بالشركات المتخصصة في نقل هذه المبالغ النقدية المهمة، كما كان يقوم بشراء فواتير وهمية من بعض أسواق الجملة للخضر حيث أن رئيسه يتوفر على ضيعات فلاحية بمراكش يتصرف فيها المتهم بناء على وكالة خاصة، حيث يقوم ببيع المحاصيل الفلاحية والواقع أن تلك الضيعات لا تنتج اي شئ ليقوم بعدها بوضع تلك المبالغ المالية المدونة في الفواتير الوهمية في حساباته الشخصية، مما يطرح السؤال حول مصدر تلك الاموال ومصيرها.

وعبرت الشبكة، عن استغرابها أن تتم المعاملات المالية للشركة والتي مصدرها من المال العام عن طريق السائق الخاص بعيدا عن جهاز المحاسبة المالي، وبالتالي عدم خضوع تلك الأموال للتصريح البنكي القانوني وللمسطرة الضريبية تفاديا للتهرب الضريبي أو إعادة استعمالها بطرق غير قانونية في مجالات أخرى، خاصة وأن الشركة المعنية تتعامل مع العديد من الجماعات الترابية في مجال تدبير النقل العمومي داخل المدن، والتي شهدت بعضها مثل مدينة القنيطرة عدة احتجاجات من طرف المواطنين والعمال بعد توقف الشركة عن العمل لعدة شهور، والتي كانت محط شاكية من طرف جمعية حقوقية بالقنيطرة.

وطالبت الشبكة المغربية بفتح تحقيق في الموضوع واستدعاء المتهم الذي كان يقوم بنقل تلك الاموال، حيث ان الامر يتعلق بشبهة التحايل على القانون ومن أجل التملص الضريبي والذي قد يؤدي الى تبيض الاموال، الامر الذي يحرم خزينة الدولة حقها القانوني من الضرائب، وضمانا لعدم استنزاف مالية الجماعات الترابية وانعكاس ذلك على ضعف جودة خدمات النقل الموجهة للمواطنين، خاصة وأن بلادنا من الدول الموقعة على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد التي تنص في مادتها 12 على ضرورة انخراط القطاع الخاص في مكافحة الفساد ونشر قيم النزاهة والحكامة في جميع تعاملاته .