منير الحرول

ماذا لو استمر زحف الوباء المتحور والسريع الانتشار وبدون هوادة، سيناريو لن يخرج عن جملة من الاحتمالات الشديدة الإمكان، في ظل، إن صح القول، موجة الاستهتار واللامبالاة من قبل المواطنين والمواطنات في بعض الجهات التي تشكل مصدر قلق للوباء، فكيف يعقل أن نوجه سهام النقد للسلطات، في واقع اسمه انعدام شبه تام للوعي بالخطر المصاحب لعدم الالتزام بالتدابير الاحترازية الصارمة، حيث لا الكمامات يتم ارتداؤها شكل صحيح، إن تم ارتداؤها أصلا، ناهيك عن مظاهر رفض الاعتراف بحقيقة خطر انتقال الوباء في المناطق المكتظة، فهاهي الأسواق ممتلئة، بدون تباعد اجتماعي، وهاهي بعض المقاهي في الشوارع الرئيسة غير مبالية بالتباعد الإجتماعي وهمها الوحيد زيادة عدد الطاولات والكراسي لجلب أكبر عدد من الزبائن، وهاهم المرضى والمخالطون ومخالطو المخالطين يتسترون عن وضعيتهم ويتجولون في الشوارع والأزقة، كأن لا شيء يقع!

وكما أكدنا سابقا، وكلامنا جاء مطابقا تماما لكلام السيد وزير الداخلية، عندما أكد في اجتماع مع بعض الفرق البرلمانية سابقا، بأن المواطنين لا يتعاونون، وأن الوضع أصبح مقلقا جدا.

ففي حالة وقدر الله، وخرجت الأوضاع عن السيطرة، على الجميع أن يعلم أن الكارثة ستنزل كالصاعقة على الجميع، ويمسي الموت هو السمة الوحيدة لولقع معاكس لسلامة الحياة المطمئنة، حياة ربما تقتصر على الألم والمعاناة وانعدام العلاجات، وكثرة الجنائز الموقوفة التنفيذ، والبكاء والعويل، لا لشيء، إلا للتمادي في الاستهتار والضحك على النفس، بغباء إسمه وهم شجاعة اللامبالاة!

ولعل الازمة الاجتماعية البادية على من أنهكتهم الإجراءات المرتبطة بالطوارئ وفترة الإغلاق، لا زالت تحير الفريق الحكومي والدولة ككل، وبشكل كبير حول طبيعة الإجراءات التي يمكن اللجوء إليها مع فترة غير عادية، اسمها شهر رمضان؟ فترة وما يتبعها من اكتظاظ في الأسواق في النهار والليل، زد على ذلك السهر في المقاهي والرغبة الجامحة للكثيرين في القيام بشعيرة صلاة التراويح، خصوصا في وضع غابت فيه هذه العبادة في السنة الماضية بفعل الإغلاق!

ولعل التفكير في تخصيص دعم مالي في حدود معقولة للقطاعات المتضررة والأسر الفقيرة لمدة شهر، خصوصا في هذا الشهر الكريم، ستكون له انعكاسات ايجابية في حالة تم التشديد، وذلك بغية التحكم بشكل اكبر في وضعية الباء استعدادا لصيف قد يكون حارق في كل شيء، وذلك بغية فتح الانشطة الاقتصادية والخدماتية وتعويض الأضرار التي لحقت بالجميع تقريبا اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا وثقافيا كذلك!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.