إصابة ممرضين بعدوى “أنفلونزا الخنازير” تنسف وعود وزير الصحة

 

يبدو أن كل وعود وزير الصحة، أنس الدكالي، للمهنيين، من أطباء وممرضين، بشأن حمايتهم من عدوى أنفلونزا الخنازير تسير نحو الاضمحلال، بعدما تأكد إصابة ممرضين بالمستشفى الجامعي بالرباط، والاشتباه في إصابة آخر بفاس. فرغم التطمينات التي قدمها المسؤول الحكومي، إلا أن المهنيين يواصلون دق ناقوس الخطر بخصوص إمكانية إصابة الهيئات الطبية للمستشفيات بالعدوى جراء التواصل الدائم مع المرضى.

وصنفت المنظمة العالمية للصحة الأطباء والممرضين في المستشفيات ضمن أكثر الفئات عرضة للوباء، إلى جانب النساء الحوامل والأشخاص كبار السن والأطفال؛ إذ يشكل التواصل مع المرضى في ظل غياب شروط التطبيب الصحي سببا مباشرا في انتقال العدوى في صفوف الهيئات الطبية.

وفي هذا السياق، قال يونس جوهري، عضو المجلس الوطني لحركة ممرضي وتقنيي الصحة بالمغرب: “رسميا، تم تسجيل حالتين في صفوف الممرضين، وهناك حالة أخرى يشتبه فيها بمدينة فاس”، مشيرا إلى أن “الممرضين بحكم التصاقهم بالمرضى، فهم عرضة لعدة أمراض معدية ومزمنة، من بينها أنفلونزا الخنازير والتهاب الكبد، وغيرها”.

وأضاف جوهري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “رغم اتخاذ جميع الاحتياطات، فإن خطر الإصابة يبقى واردا على الدوام”، لافتا إلى أن أدوات الوقاية متوفرة لكنها غير كافية، مضيفا: “من هذا المنطلق، يناضل الممرضون على الدوام من أجل التعويض على الأخطار المهنية، التي لا تميز بين الأطر الطبية، خصوصا وأن المنظمة العالمية للصحة قالت في وقت سابق إن الممرضين هم الأكثر عرضة لها”.

وأشار المتحدث إلى أن “التعويض عن الأخطار لا يتناسب مع حجمها المرتفع”، مشددا على أن “الممرض هو المكلف بالتغذية والمتابعة اليومية للمريض، وذلك ما يفسر بشكل واضح إصابة ممرضين بفيروس إنفلونزا الخنازير”.

بدوره، أورد علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة، أن “الفئات المشتغلة في القطاع الصحي هي الأكثر عرضة للأنفلونزا حسب ما أقرته المنظمة العالمية للصحة، خصوصا في ظل غياب أدوات الوقاية اللازمة”، مشيرا إلى أن “الوزارة لم توفر اللقاح المزدوج هذه السنة، كما أن أدوات نظافة بدائية، مثل الصابون، لا تتوفر في أغلب المراكز الاستشفائية”.

وأضاف لطفي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المهنيين يشتغلون دون قفازات طبية، ودون كمامات تقي من انتشار المرض”، مشددا على أن “سبب خروج العديد منهم بأمراض لم يكونوا مصابين بها، يعود بالأساس إلى مسألة غياب النظافة والوقاية اللازمة”، مطالبا بـ”ضرورة استدراك الأمر وتوفير اللقاحات اللازمة، وتجاوز العشوائية التي يسير بها القطاع”.