شهدت مواقع التواصل الاجتماعي، نهاية الأسبوع الماضي، انتشارا لفيديو، يوثق لمشادات كلامية وفوضى، خلال مناقشة أحد الطلبة لرسالة الدكتوراه بكلية العلوم القانونية و السياسية، جامعة الحسن الأول سطات.

وتم إرفاق الفيديو بتعليق يتحدث عن “فضيحة بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات”، حيث تحدث التعليق عن أن أعضاء من لجنة مناقشة أطروحة نيل شهادة الدكتوراه، بعثوا بتقارير إيجابية حول أطروحة الطالب (ز.م) بكونها صالحة للمناقشة، ثم “انقلبوا في المداولات في محاولة لتصفية حسابات سياسية”.

وبخصوص حقيقة الفيديو، أوضح عز الدين خمريش الأستاذ بكلية الحقوق بعين الشق وأحد أعضاء لجنة مناقشة الأطروحة المذكورة، في تصريح له لموقع “الأول”، أن الفيديو يوثق مناقشة أطروحة تحت عنوان “معيقات الإصلاح الإداري بالمغرب بين النص والممارسة”، والتي نوقشت يوم الجمعة المنصرم.

وقال خمريش، “ما يمكن ان أدلي به تنويرا للرأي العام الطلابي والوطني، حول ما وقع يوم الجمعة الماضية خلال مناقشة أطروحة دكتوراه، تحت عنوان ” معيقات الإصلاح الإداري بالمغرب بين النص والممارسة”، باعتباري أحد أعضاء لجنة المناقشة هو تلك المؤامرة “الدنيئة” التي حيكت ضد الطالب الباحث من طرف رئيس اللجنة العلمية وهو أستاذ بكلية الحقوق بسطات وأستاذ آخر ينتمي إلى كلية الحقوق بالمحمدية والذي تقدم بتقرير إيجابي حول الأطروحة و أقر بقبولها للمناقشة شكلا ومضمونا، بالإضافة إلى تقارير أخرى من طرف أساتذة آخرين، وكلها كانت إيجابية والتي تم الاعتماد عليها من طرف الإدارة فقامت بتحديد موعد المناقشة”.

وتابع خمريش، “إلا أن الأستاذ المذكور ورئيس اللجنة العلمية أرادا الزج بحقل البحث العلمي والأكاديمي النبيل، من أجل تصفية حسابات شخصية ضيقة، وحرمان الطالب الباحث من شهادة الدكتوراه، وهو الأمر الذي قمت بمعارضته بشدة ورفضته جملة وتفصيلا بمعية الأساتذة الآخرين أعضاء اللجنة، على ٱعتبار ان هذا الأمر يعد سلوكا لا أخلاقيا ويتنافى مع ضوابط وقواعد البحث العلمي النبيل، ولأنه مخالف للمساطر والإجراءات القانونية المعمول بها في هذا المجال”.

وأكد خمريش، أن رئيس اللجنة “بدأ قبل موعد المناقشة في تحريض الأساتذة والضغط عليهم من أجل منح الطالب مدة سنة إضافية، وعدم قبولها، مما يشي بوجود النية الإجرامية والقصد الإجرامي لرئيس اللجنة، وهو الأمر الذي قمنا بمعارضته ورفضه نظرا لأن الأطروحة لم تكن معيبة من حيث الشكل أو المضمون، وكانت تتضمن فقط بعض الهفوات والأخطاء، التي كانت محطة مناقشتنا لها أمام العموم، وقمنا بتوجيهها للطالب الذي تقبلها بكل روح علمية ووعد بتصحيحها وتصويبها وحذف كل ما يشوبها من نقائص”.

وأضاف المتحدث، “نظرا للمسؤولية المهنية والأخلاقية الملقاة على عاتقنا كأساتذة جامعيين لا يمكننا القبول أو السماح بحدوث مثل هذه المجزرة العلمية التي كان سيتسبب فيها رئيس اللجنة لولا المعارضة الشرسة والمسؤولة من طرف الأساتذة الآخرين الذين عبروا عن تقييمهم الإيجابي للأطروحة أثناء المناقشة”.

وشدد خمريش في معرض حديثه، “نحن لا نعرف خلفيات الطالب السياسية أو توجهاته، ما نعرفه هو أن الأطروحة كانت تستجيب للمعايير والضوابط العلمية، وعلى هذا الأساس قما بمناقشتها، أما توجهاته الدينية أو السياسية فهذا شأن شخصي وحرية شخصية تخصه”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.