احتجاجات الفنيدق..الأسباب والحلول

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

حذّر مرصد حقوقي مغربي سلطات بلاده من أن تبني المقاربة الأمنية في مواجهة احتجاجات مدينة الفنيدق شمالي البلاد، مشددًا على أن ذلك “لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان”.

جاء ذلك في بيان لمرصد الشمال لحقوق الإنسان، تلقت الأناضول نسخة منه، في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة/السبت.

وقال البيان إن المرصد الحقوقي يؤكد أن “تبني المقاربة الأمنية لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان”.

ودعا لـ”إطلاق سراح جميع المعتقلين ووقف المتابعات وفتح باب الحوار مع المتظاهرين والاستماع إلى مطالبهم”.

كما نبه إلى “خطورة” الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بمدينة الفنيدق، في ظل “عجز وضبابية وغموض في طريقة تدبير السلطات لهذه الأوضاع”.

وسجل المصدر ذاته تأكيد الهيئة الحقوقية على حق “الشباب والفئات الاجتماعية المتضررة مما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في التظاهر السلمي للتعبير عن مخاوفهم وآمالهم”.

ونفذت السلطات المغربية، مساء الجمعة، اعتقالات في صفوف المحتجين بمدينة “الفنيدق”، على تردي الأوضاع الاقتصادية، جراء إغلاق معبر مدينة “سبتة” الحدودية (تخضع لإدارة إسبانيا).

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي اعتقال عدد من الأشخاص (غير محدد عددهم) من ضمنهم شاب يدعى ياسين رازين، المنتمي لجماعة العدل والإحسان الإسلامية المعارضة، وسط دعوات لإطلاق سراحهم.

** السلطات: الاحتجاجات غير مرخصة

في غضون ذلك، أعلنت السلطات المحلية لمدينة الفنيدق أن عددا من الأشخاص، قاموا “اليوم(الجمعة)، بتنظيم وقفة احتجاجية غير مرخصة وفي خرق لمقتضيات حالة الطوارئ الصحية.. مما اضطر السلطات العمومية للتدخل في امتثال تام للضوابط والأحكام القانونية لفض هذا التجمهر”.

وأضافت السلطات في بيان نشرته وكالة الأنباء المغربية الرسمية، أنه خلال فض الاحتجاج “قام بعض المحتجين برشق أفراد القوات العمومية بالحجارة، مما أسفر عن إصابة 6 عناصر، تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية، كما تم نقل 10 أشخاص إلى المستشفى أيضا، على إثر تسجيل حالات إغماء نتيجة التدافع وسط المحتجين”.

وأكدت السلطات “فتح بحث بخصوص هذه الأحداث تحت إشراف النيابة العامة المختصة”.

** احتجاجات لتردي الأوضاع

وكان مئات المواطنين بمدينة الفنيدق، قد نظموا تظاهرة احتجاجية على تردي الأوضاع الاقتصادية، جراء إغلاق معبر مدينة “سبتة” الحدودية.

ويعتمد اقتصاد المدينة بنسبة كبيرة على أنشطة “التهريب المعيشي” عبر نقل السلع من سبتة وبيعها داخل المغرب، حيث تشكل هذه التجارة مصدر رزق لغالبية السكان منذ عقود.

ويعاني سكان المدينة من أزمة اقتصادية واجتماعية حادة، منذ أن قرر المغرب إغلاق المعبر نهائيا في ديسمبر/كانون أول 2019.

وأظهرت مقاطع مصورة، متداولة بمنصات التواصل الاجتماعي، آلاف من سكان المدينة يرددون شعارات غاضبة، مطالبين بـ”الكرامة والعمل”.

كما بينت ذات المقاطع، قاصرين (عددهم غير محدد) من بين المتظاهرين وهم يرمون رجال الأمن بالحجارة، بعد محاولتهم فض المظاهرة.

وردد المتظاهرون، شعارات من قبيل “هذا عيب هذا عار والشباب في خطر”، وغيرها.

وتأتي هذه المظاهرة، بعد نحو أسبوع من غرق شاب من الفنيدق، أثناء محاولته العبور إلى سبتة المتاخمة، سباحةً.

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الشبكة الأورو عربية للصحافة و السياحة Réseau Euro Arab Press et Tourisme شبكة دولية : تنموية، حرة، مستقلة، عامة و شاملة. https://www.youtube.com/ProcureurRoi www.facebook.com/EuroArabe www.facebook.com/groups/EuroArabe 0661.07.8323

‫0 تعليق

اترك تعليقاً