“ترسيم رأس السنة الأمازيغية”.. منظمة مغربية تؤكد تمسكها بالمطلب

مطلب ترسيم ذكرى السنة الأمازيغية يعتبر جزءا أساسيا من احتفالا المغرب كل عام، لاعتباره عيدا وطنيا، على غرار الجارة الجزائر، وهذا العام، برزت المطالب عشية الاحتفالات بموسم “يناير” الذي يعتد به أمازيغ شمال أفريقيا ويعتبرونه تقويما خاصا بهم.

وراسلت العصبة الأمازيغية المغربية لحقوق الإنسان، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني من أجل المطالبة بإقرار السنة الأمازيغية عيدا وطنيا وعطلة رسمية.

واعتبر المكتب التنفيذي لهذه المنظمة من خلال هذه الرسالة أن ترسيم السنة الأمازيغية سيكون بمثابة “القرار التاريخي الذي من شأنه أن ينصف لغة وثقافة وهوية عريقة بشمال أفريقيا”.

وأكد المكتب التنفيذي أن تصنيف رأس السنة الأمازيغية كعيد وطني، سيكون “منسجما مع دستور المملكة الذي يقر اللغة الأمازيغية لغة رسمية”.

وذكّرت الرسالة، العثماني، بوعوده بالرقي بالأمازيغية لغة وحضارة في العديد من المناسبات.

وجاء في الرسالة “حان الوقت لإنصاف اللغة الأمازيغية والفرصة سانحة لبدء مصالحة تاريخية بين المغاربة وتاريخهم ولغتهم الأمازيغية الأصيلة”.

وبدأت الاحتفالات بالسنة الأمازيغية منذ اعتلاء الملك الأمازيغي “شيشنق” عرش مصر القديمة سنة 950 قبل الميلاد.

ويربط أمازيغ، احتفاليات يناير، بواقعة انهزام المصريين القدامى أمام أجدادهم، واعتلاء الزعيم “شيشنق” العرش الفرعوني، بعد الانتصار على الملك رمسيس الثالث من أسرة الفراعنة.

هذا الأثر التاريخي، يعتبر نواة الاحتفالية بيناير، رأس السنة الأمازيغية، وعلى أساسه ترسخ الموروث الثقافي المتعلق بيناير عند الأجيال المتعاقبة.

تشبث الأمازيغ بهذا التاريخ، يتجسد في الفعاليات التي تنظم خلال الـ12 يناير من كل سنة في كل من المغرب وتونس والجزائر وليبيا، بل وحتى في بعض المناطق من موريتانيا.

ويحتفي الأمازيغ بقدوم السنة الجديدة، بطقوس مختلفة في اللباس، والطبخ، والزراعة وتثبيت أواصر العلاقات الاجتماعية بالزيارات العائلية، استجابة لمغزى ينيار، الذي يجمع شمل أمازيغ المغرب الكبير.