المغرب يجني ثمار حياده في الأزمة الخليجية

في خطوة مفاجئة، توصلت قطر والسعودية لاتفاق بوساطة كويتية، يقضي بفتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين الدولتين اعتبارا من اليوم الثلاثاء.

ووجه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، دعوة رسمية لأمير قطر لحضور اجتماع الدورة الـ 41 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في ظل توجه خليجي لإنهاء الخلافات والعمل على تعزيز الوحدة الخليجية وسط تحديات أمنية ومتغيرات جيوسياسية دولية ووضع صحي مقلق يحتاج إلى توحيد الجهود لتجاوز الأزمة الصحية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا وتداعياته الاقتصادية.

المغرب الذي يتميز بعلاقاته القوية مع قادة الدول الخليجية، نأى بعيدا عن الخلافات والتزم الحياد حتى لا يضع نفسه في موقف ” ضدنا أو معنا”.

في هذا الإطار، قال محمد شقير المحلل السياسي،  إن المغرب بدل جهودا للمصالحة في بداية الخلاف بين السعودية وقطر، لكن بعد الخطوة التي خاضها اتجاه قطر بزيارة الملك محمد السادس لأمير قطر، اعتبرت بأنها ضد خصوم هذه الأخيرة، مما جعل المغرب ينسحب من أي مبادرة ويترك مسافة بينه وبين الخلافات بين الدول الخليجية.

وأوضح شقير، أن المغرب لا يمكنه إلا أن يثمن هذا النوع من المصالحة والاتفاق ما بين دول التعاون الخليجي، خاصة أنها تصب في صالح المغرب الذي تتميز علاقاته بالأخوة والصداقة والتعاون مع معظم قادة الدول الخليجية.

وبالتالي، يضيف المتحدث، فإنه وإن لم يصدر أي تصريح رسمي من طرف وزارة الخارجية المغربية، فإنه لا يمكن للمملكة، إلا أن تدعم المصالحة وتثمنها.

لذلك، يؤكد شقير، فإن موقف المغرب واضح وغير مريب منذ البداية، حيث تجنب وضعية ” ضد أو مع” مع أي دولة من الدول الخليجية والتزم الحياد.