طبيبة تقصف ايت الطالب: تردد أسطوانة مشروخة ولا رؤية لديك لتدبير القطاع

قالت الطبيبة نورة بنيحيى، إنه “كلما تسنت للمغاربة الفرصة للاستماع لوزير الصحة، لا ينفك هذا الوزير عن ترديد نفس التبرير بخصوص تعاطي الوزارة التي يترأسها مع وباء كوفيد 19، ونراه يردد نفس الأسطوانة المشروخة التي يبرر بها فشله هو وفشل وزارته في تدبير الجائحة، وهذه التفسيرات هي أن أعتى المنظومات الصحية الغربية انهارت أمام هذا الوباء الفتاك، دون أن يقدم بشكل مفصل حصيلة تدبير وزارته”.

بنيحيى في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، أكدت “لم أشاهد يوما وزير الصحة يقدم التعازي لعائلات الأسر التي قدمت شهداء بسبب فشله الذريع في تقليص عدد الوفيات،حيث أبان عن غياب أي تصور لديه لاحتواء الوباء، و كل تصريحاته متشابهة، لم يقدم فيها أي جديد بل لخص خطته في إجراء تحاليل الـpcr و في إعطاء الكلوروكين (الذي لم تعطى لحدود الساعة أية معطيات بخصوص مدى فعاليته أو العكس تسببه في المضاعفات)”.

وأشارت الطبيبة ذاتها، الى أن وزارة الصحة “لم تكلف نفسها العناء لإجراء أية دراسة عن الموضوع، وإنما اكتفت بتوزيعه (الكلوروكين) على المواطنين في مرات عديدة بعد إجراء تخطيط قلب يتيم، رغم أنه كواحد من مهنيي الصحة يعرف جيدا أن المريض الذي يعالج بالكلوروكين يحتاج لإعادة التخطيط على الأقل مرة واحدة”.

وعن ما سمته الطبيبة نورة بـ”فشل وزارة الصحة في التعاطي مع هذا الوباء”، قالت إن وزارة الصحة “ركزت في مقاربتها على إجراء تحاليل الـpcr بشكل مكثف مباشرة بعد فتح صندوق كورونا من طرف عاهل البلاد، حيث أنها قامت بذلك بشكل أعمى ودون أدنى رؤية متوسطة وبعيدة المدى حيث لم تعتمد مقاربة شاملة من أجل تقليص عدد الوفيات وإنما اكتفت بتوفير الكلوروكين ومعه باقي العلاج في المرحلة الأولى، ليقتصر بعد ذلك على إعطاء الكلوروكين فقط في المرحلة المتوسطة والأخيرة، ليس ذلك فقط وإنما لم تستطع توفير الأدوية بالصيدليات ولم تحرك ساكنا أمام بعض ممن قرروا الرفع من أسعار بعض الأدوية، الفبتامين سي نموذجا”.

وأضافت بنيحيى، أنه “عندما تفشى الوباء عجزت وزارة الصحة عن توفير الاستشفاء داخل المؤسسات الصحية، فقامت بالتخلي عن دورها وأصبحت تطلب من المواطنين تلقي العلاج داخل منازلهم، وقامت بتكليف الأطباء العامين داخل المركز الصحية بتتبع حالتهم عبر الهاتف، دون أن يتلقوا أي تكوين بخصوص هذا الأمر، مما جعل هذه العملية تشوبها الاعتباطية، وأصفها أنا شخصيا بأنها مجرد ذر للرماد بالعيون”.

وأبرزت ذات الطبيبة، أنه “في الوقت الذي انصب فيه اهتمام الوزير على اقتناء الأجهزة وles kits de pcr، نسي معاليه، وهو إبن الميدان بأن الفيروس وحده لا يقتل، وإنما المضاعفات التي يتسبب فيها من تخثر للدم أو تعفنات بكتيرية أو إصابة عضلة القلب مما يستلزم توفير تحاليل الدم بجميع المستشفيات التي تستقبل مرضى كوفيد، فهل مثلا يتوفر مستشفى محمد الخامس على مختبر يستطيع إجراء تحاليل D Dimères, أو Troponine، أو Bilan d’hémostase، أم أن استراتيجية معاليه تقتصر على إدخال المرضى لمصلحة كوفيد دون أي تتبع في المستوى”.

وختمت المتحدثة ذاتها تدوينتها قائلة “ما حقيقة ما يروج عن قطع الأوكسجين عن المرضى، وما الذي فعله من أجل التحقق من صحة ذلك، وهل كلف نفسه يوما عناء التنقل لمستشفى من مستشفياته ومشاهدة ما تسجله الكاميرات داخل هذه المصالح، أنا شخصيا لازالت كلمات شقيقتي المتوفاة بخصوص انقطاع الأوكسجين تطاردني وتحول بيني و بين النوم منذ 4 شهور”.