سوء تدبير وزارة الصحة للإجراءات التي تسبق مرحلة وصول اللقاح إلى المغرب

الولاة والعمال يدعمون وزارة الصحة في إنجاح حملة التلقيح ضد الجائحة

الولاة والعمال يدعمون وزارة الصحة في إنجاح حملة التلقيح ضد الجائحة

يبدو أن التأخر الحاصل في إطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس “كورونا” يعود إلى سوء تدبير وزارة الصحة للإجراءات التي تسبق مرحلة وصول اللقاح إلى المغرب.

مصادر متطابقة أكدت، ضمن تصريحات لهسبريس، أن ارتجالية كبيرة رافقت تسيير وزارة الصحة لعملية التحضير لاستقبال اللقاح الصيني، مشيرة إلى أن الوزارة الوصية على القطاع واجهت مشاكل عدة على مستوى توفير النقل واللوجستيك لتوزيع 65 مليون جرعة من اللقاحيْن المضاديْن لفيروس “كورونا” على الصعيد الوطني.

واقترح وزير الصحة إبرام صفقة عبر “طلبات عروض” من أجل تفويت عملية نقل اللقاح إلى شركة خاصة، بعدما تبين في آخر لحظة أن وزارته عجزت عن تدبير المهمة، وهو ما دفع وزارة الداخلية إلى التدخل في وقت حاسم، بالنظر إلى ضيق الوقت، وتوفير وسائل نقل كافية لهذه العملية الدقيقة عبر الاستعانة بشبكة الولاة والعمال والشركاء.

وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه إطلاق الحملة الوطنية للتلقيح في منتصف الشهر الجاري، تسربت معطيات متطابقة تشير إلى أن وزارة الصحة واجهت صعوبات عدة في تنزيل التعليمات الملكية التي صدرت مبكراً من أجل تفادي حدوث مفاجآت، وهو ما يفسر عدم وصول اللقاح الصيني إلى المغرب إلى حدود اليوم.

وأعلنت الحكومة أنها قامت باقتناء 65 مليون جرعة من لقاحي “سينوفارم” الصيني و”أسترازينيكا” البريطاني استعدادا لحملة تلقيح ضد وباء كوفيد-19 تستهدف حوالي 25 مليون شخص.

وفي حالة طلب المغرب الحصول على لقاح “فايزر بيونتيك” الألماني الأمريكي، الذي بدأت جرعاته تصل تباعاً إلى دول الاتحاد الأوروبي، فإن وزارة الصحة، بحسب مصادر هسبريس، ستكون غير قادرة على توفير فضاء آمن لتخزين هذا النوع من اللقاح بالنظر إلى إمكانياتها المحدودة.

ولقاح “فايزر” يجب تخزينه في درجة حرارة تتراوح بين 60 و80 درجة مئوية تحت الصفر لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، ولكن عملية النقل تتم في حرارة بين درجتين وثماني درجات مئوية، ولا يمكن الحفاظ على اللقاح ضمن درجات الحرارة هذه أكثر من خمسة أيام، ما يعني أن نقله إلى “المغرب العميق” أو مدن تبعد عن المركز يحمل تحديا كبيرا للمسؤولين المغاربة.

ورغم الوعود الحكومية بانطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد “كوفيد-19” قبل نهاية السنة الجارية، فإن وزير الصحة خالد آيت الطالب صرح، قبل يومين في لقاح صحافي، بأنه “لا يدري متى يدخل اللقاح إلى المغرب”، وهو الجواب الذي أثار استغراب الرأي العام الوطني.

جدير بالذكر أن لجنة تقنية مشتركة تضم وزارتي الصحة والداخلية تجتمع بصفة مكثفة ودورية من أجل الاستعداد لحملة التلقيح، وتدقيق الجانب الميداني للعملية.