علماء المغرب ضد خيانة فلسطين إلا “النشاز”

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد الدكتور مصطفى الريق بأن كل علماء المغرب، إلا النزر اليسير جداً، هم عبر التاريخ وليس اليوم فقط مساندون للقضية الفلسطينية، وواقفون إلى جانب الشعب الفلسطيني، ولذلك لا يمكن أبداً، أن تجد ضمن الفتاوى إلا ما كان نشازاً، من يدعو إلى التطبيع أو يتساهل في موضوع القضية الفلسطينية.

وأضاف عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، خلال مشاركته في برنامج “فقه الحياة” على قناة القدس اليوم، أن أغلب العلماء من المغرب، بكل مشاربهم، سواء كانوا مع الحركة الإسلامية أو غيرها، هم مع الشعب الفلسطيني، ومثلهم مثل كل علماء الأمة الإسلامية يعتبرون القضية الفلسطينية جزءا من عقيدتهم وإيمانهم ولا يقبلون التساهل أو التفريط فيها. ما عدا القلة التي تُعتبر موظفة، وإرادتها رهينة عند الاستبداد.

ومجيبا عن سؤال هل يحق للحكومة المغربية التطبيع مع الكيان الصهيوني مقابل أراضيها الوطنية، لفت المتحدث النظر إلى أهمية التمييز بين الحكم والحكومات. وأكد أن الحكومات في المغرب هي مجرد أدوات تجمّل الواقع السياسي الموجود، وهذا طبعا لا يبرر مواقفها.

وأضاف أن التطبيع كان بناءً على بلاغ للديوان الملكي، وبالتالي من أعلى سلطة في البلاد، والحكومة أيضاً سارت في نفس الركب، تحاول أن تبرر ما اتخذ من موقف تطبيعي علني. وإن كان المغرب من الدول المطبعة سابقاً ولكن كان الأمر في السر، فالآن تم الخروج بشكل سافر وفاضح للتطبيع العلني.

وأكد الريق أن كل الأحرار في هذا البلد، ومنهم جماعة العدل والإحسان، لن يقبلوا بهذا التطبيع أبداً أياً كانت الجهة التي تدعو إليه.

عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي علق على الادعاء القائل بأن التطبيع هو المدخل الوحيد للنهضة والتنمية، بالقول إنه ادعاء كاذب، فجميع الدول التي طبعت ما زادت إلا وهنا وتخلفاً، ودرس التاريخ القريب والبعيد بليغ، ويؤكد أن كل من حاول التطبيع مع الكيان الصهيوني لم يكن له حظ لا من تنمية ولا من تحول اقتصادي ايجابي، ولا من تماسك مجتمعي، والحقيقة المرة مع الأسف هو أنه كلما كان هناك تطبيع، إلا وأتى بمفعول عكسي، فهذا إذا نوع من التدليس والتزييف للحقائق التاريخية، التي تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، أن كل من وضع يده في يد الكيان الصهيوني لم يزدد إلا تخلفاً.

الريق اعتبر أن ما حصل مقايضة مرفوضة، بين السيادة على أراضينا والتفريط في أي شبر من فلسطين، متسائلاً بقوله: “متى كان استقلال البلدان ووحدتها يستمد من إسرائيل أو من أمريكا؟”. واستدرك بالقول إنه لو كانت أمريكا بالفعل صادقة فيما تقوله فلتعترف أيضا بسيادة المغرب على سبتة ومليلية والجزر الجعفرية التي لا زالت إلى الآن محتلة. واستغرب المتحدث كيف تقبل السلطة بالمغرب على نفسها المطالبة بوحدة أراضيها واستقلالها، وفي نفس الوقت تقبل بكيان غاصب محتل للأرض، منتهك للعرض!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الشبكة الأورو عربية للصحافة و السياحة Réseau Euro Arab Press et Tourisme شبكة دولية : تنموية، حرة، مستقلة، عامة و شاملة. https://www.youtube.com/ProcureurRoi www.facebook.com/EuroArabe www.facebook.com/groups/EuroArabe 0661.07.8323

‫0 تعليق

اترك تعليقاً