يوم تطبيع العلاقات مع كيان الاحتلال الإسرائيلي سيبقى “موشوما في ذاكرة المغاربة لما جلب على المغرب وأهله وتاريخه من عار”.

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال الدكتور عبد الواحد متوكل، رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، بأن يوم الثلاثاء 22 دجنبر 2020 الذي تم فيه التوقيع على تطبيع العلاقات مع كيان الاحتلال الإسرائيلي سيبقى “موشوما في ذاكرة المغاربة لما جلب على المغرب وأهله وتاريخه من عار”. مؤكدا بأنه “توقيع على الخراب، توقيع على الذلة والهوان. لقد باعوهم الوهم، ووعدوهم السراب”، ومستغربا كيف نسي حكامنا تاريخ الصهاينة القريب قبل البعيد وجرائمهم وقتلهم الأبرياء في فلسطين وإخراج أهلها منها، وكيف أنه مما يميز سلوكم السياسي أنهم يعدون ولا يوفون، و“ستبدي الأيام للمغفلين ما في هذا الطعم من سم ناقع”.

وفي الوقت الذي كشف، في حوار مطول مع موقع الجماعة نت، أنه تلقى خبر قرار التطبيع ب“حزن بالغ وتأثر شديد انتابنا. وشعور بالحسرة على درك الهوان الذي أوصلنا إليه حكامنا ومن لف لفهم ويسير في ركابهم”. أوضح بأن ما يحز في النفس أن من “تولى التوقيع من الجانب المغربي مسؤول بارز من حركة إسلامية كانت تؤكد في كل تصريحاتها أن فلسطين أمانة والتطبيع خيانة وخذلان للفلسطينيين وللأقصى والقدس الشريف”. ويزداد المرء حزنا وأسفا حين يسمع تبريرات من يبرر ما لا يبرر. اللهم إنا نعوذ بك من الخذلان، يقول القيادي في الجماعة. مجددا الموقف الراسخ “ندين التطبيع مع كيان الاحتلال بكل قوة، ونرفضه رفضا باتا، ونبرأ إلى الله ممن يرضي به أو يلتمس العذر له”.

من جهة ثانية، وفيما يخص منهاج جماعة العدل والإحسان، شدد على جملة على الثوابت التي لا ولن تكون الجماعة إلاّ بها، مشدِّدا على أنها: في مجال التربية “أن تبقى الغاية وجه الله نية وقولا وعملا”، وفي مجال التدافع السياسي “أن نبقى مقاومين للاستبداد والفساد دون كلل أو ملل إلى أن ينتهي”، وفي المجال المعرفي “السعي، بعد تحصيل ما يعلم من الدين بالضرورة، أن يتخصص من لهم الاستعداد لذلك في شتى ميادين العلم والمعرفة”.

وفي الوقت الذي نوّه، في الحوار الذي أُجري في سياق تخليد الجماعة للذكرى الثامنة لرحيل الإمام ياسين، إلى أنه بدون حضور هذه “الأبعاد الثلاثة وتوازنها”: البعد التربوي الإحساني، والبعد العدلي التدافعي، والبعد العلمي المعرفي “تتحول جماعة العدل والإحسان، لا سمح الله، إلى شيء آخر”، جدد التأكيد على أن ما هو من “الأصول التي تشكل هوية العدل والإحسان فإنه لا يمكن المساس بها”، وما سوى ذلك فهو “خاضع لإعادة النظر بالتطوير والتعديل أو التجاوز حتى”.

أما بخصوص ما عرضه الإمام عبد السلام ياسين على الأمة الإسلامية للخروج من واقعها، فأوضح أنه رحمه الله كان مهموما بالجواب عن السؤال الصعب “كيف”، أي كيفية الانتقال من الواقع الراهن إلى الأفق المأمول. وبعد أن وقف عند سؤال كيف يسترجع الإنسان المسلم وهجه الروحي ويقينه في الله عز وجل، وعزمه وعزيمته وتصميمه على تحرير وطنه من الفاسدين المفسدين؟ بسط توضيحات مهمة ترتبط بمسألة التغيير السياسي، قائلا بأن الرجل طرح “خارطة طريق واقعية وعملية” تأخذ في الاعتبار ثلاثة أمور: الأول ضرورة صون القرار الوطني من التدخل الأجنبي، والثاني ضرورة استيعاب كافة الخلفيات الفكرية داخل البلد، والثالث العمل المشترك والتلاقي على أرضية مشتركة تركز على الأولويات والمتفق عليه.

وقد تطرّق الحوار، الذي ننشر نصّه الكامل غدا الجمعة في الثالثة زوالا، لتخليد الجماعة للذكرى الثامنة لرحيل الإمام، وتقييمه لمستوى نجاح المؤتمر العلمي الدولي الذي نُظّم نهاية الأسبوع المنصرم، وماذا حققته الجماعة في شقي التواصل والتحليل الفكري بعد ثمان مناسبات خلدت فيها ذكرى رحيل الإمام، وأجاب القيادي في الجماعة عن سؤال ماذا بقي من الإمام؟ مبرزا علاقة الجماعة بمشروعه وما خلفه من إرث غنيّ.

كما وقف الحوار عند الموقع السياسي الذي تتحرك من خلاله الجماعة اليوم، ومطالبتها من قبل البعض بإجراء مراجعات، ومنطقها في التعبير عن مواقفها من الأحداث الجارية…

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الشبكة الأورو عربية للصحافة و السياحة Réseau Euro Arab Press et Tourisme شبكة دولية : تنموية، حرة، مستقلة، عامة و شاملة. https://www.youtube.com/ProcureurRoi www.facebook.com/EuroArabe www.facebook.com/groups/EuroArabe 0661.07.8323

‫0 تعليق

اترك تعليقاً