07/03/2021

جدل غلاء فواتير استهلاك الماء والكهرباء ينتقل إلى مجلس النواب

أكد عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عاش على وقع أزمة وصلت ديونها إلى 50 مليار درهم كادت أن تتوقف على إثره هذه المؤسسة، موضحا أن “الحكومة اتخذت إصلاحات جوهرية لضمان تزويد المغاربة بالماء والكهرباء”.

وضمن سؤال لمجموعة التقدم والاشتراكية حول الاختلالات في تطبيق نظام الأشطر الفصلية في استهلاك الماء والكهرباء وما رافقها من احتجاجات في عدد من المناطق بالمغرب، قال رباح “إن الإصلاح لم يشمل الشطرين الأول والثاني واللذين تستفيد منهما الفئات الاجتماعية”، كاشفا أنه خلال 2020 لم يتجاوز استهلاك 80 في المائة من المغاربة الشطرين الأول والثاني.

المسؤول الحكومي نفى، ضمن تعقيبه على المعارضة، أن يكون هناك تحايل في احتساب الفواتير من طرف المكتب كما ذهب إلى ذلك النواب، مشيرا إلى أن “طريقة اشتغال المكتب واضحة، ولا يمكن أن يتم التحايل كأننا لا نتوفر على مؤسسات”.

وفي الوقت الذي اعترف فيه الوزير رباح بإمكانية وجود أخطاء في طريقة احتساب الفواتير، أكد أن مكتب الكهرباء والماء توصل، خلال سنة 2020، بأكثر من 36 ألف شكاية؛ ثلاثة آلاف شكاية فقط منها تتعلق بالفواتير، معتبرا أن “نسبة الفواتير قليلة، كما أن المكتب وشركات التوزيع قامت بتسهيلات في الأداء دون أن تتجاوز الأشطر الاجتماعية خلال فترة الحجر الصحي”.

وبخصوص معدل الاستهلاك خلال سنة 2020 التي شهدت الجائحة، كشف رباح أن “أكادير بلغت 93 درهما في متوسط الاستهلاك”، مضيفا أن “أكبر معدل سجل في العيون بـ100 درهم شهريا من الاستهلاك لغياب العالم القروي”.

البرلماني رشيد حموني عن مجموعة التقدم والاشتراكية أوضح أن غلاء الفواتير غير راجع إلى ما يقوله الوزير، مؤكدا أن “سبب الغلاء يعود للتحايل في احتساب الفواتير؛ لأن المكلفين بمراقبة العداد يستندون في المعطيات إلى شهرين وليس لشهر واحد، وهو ما يرفع الاستهلاك ليتجاوز الشطريْن الأول والثاني”.

وقال حموني إن المناطق الجبلية تعرف إشكالات خلال موسم تساقط الثلوج، والذي لا يمكن للألواح الشمسية أن تشتغل، داعيا إلى ضرورة خفض التسعيرة خصوصا في فصل الثلوج؛ وهو ما سيؤدي إلى خفض استنزاف الغابات وتجنب الوفيات بغاز البوتان.

من جهته، سجّل الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، على لسان البرلماني لحسن حداد، أن “المواطنين يشتكون من ارتفاع الفواتير المتعلقة بالماء والكهرباء”، معتبرا أن “السبب الهيكلي يعود إلى ارتفاع إنتاج الكهرباء والماء في المغرب مقارنة مع دول أخرى”.

وفي هذا الصدد، أكد حداد أن فترة الحجر الصحي شهدت ارتفاعا في استهلاك المغاربة، دون أن تقوم الحكومة بإجراءات للتخفيف، معتبرا أن “احتساب العدادات خلال هذه الفترة شهد اضطرابات دون أن تشرح الحكومة للمواطنين؛ في حين كان يمكن للحكومة أن ترفع إلى الأشطر الكبرى وجني ملياري درهم من الطبقات الغنية”.