دليل يطمح لإقناع الباحثين والطلبة بالتزام أخلاقيات البحث العلميّ

قصد الإجابة على “بعض الحاجيات التربوية والمنهجية التي يواجهها الطلبة والباحثون خلال دراستهم وفي بحوثهم الجامعية”، وإقناعهم بـ”التزام أخلاقيات البحث العلمي وشروطه”، صدر حديثا دليل منهجيّ أعدّه الأكاديميّ المتخصّص في الفلسفة فؤاد بن أحمد.

ورأى النور هذا الكتاب الجديد ضمن منشورات دار الأمان بعنوان: “الدليل المنهجي إلى بعض خطوات الكتابة الأكاديمية وتقنياتها لفائدة الطلبة والباحثين”، كتبه فؤاد بن أحمد، أستاذ الفلسفة ومناهج البحث بدار الحديث الحسنية بالرباط.

يتطرّق هذا الدليل إلى مجموعة من محطّات كتابة البحث، مِن كتابة الفقرات، وإنجاز الملخصات، والتركيب، والتعليق والشرح، إلى التوثيق العلميّ، وفهم ما السّرقة العلميّة، والحرص على الأمانة العلميّة، مرورا بطريقة كتابة تقرير مشروع البحث، والبحث، ومصادر الاقتباس وأغراضِه وأنواعه.

ويهمّ هذا الدليل المنهجيّ، وفق مقدّمته، فئة الطلبة الباحثين والدارسين “ممّن قد يجدون فيه بعض الأجوبة عن الكثير من الأسئلة والصعوبات التي تعترض ممارستهم لأنشِطَتِهم الأكاديمية والبحثية، منذ بحث الإجازة حتى مناقشة أطروحة الدكتوراه، وربما بعد ذلك أيضا”.

ويقترح الكاتب أن يتمّ استعمال الدليل بوصفه مرافقا في مسيرة الدراسة والبحث، التي يكون الباحث والدّارس وحده “مَن سيقوم بها، وسيتحمّل تفاصيلها، ومسؤوليتها”؛ فيُستعانُ به كما يُستعان بمرشِد يعين على القيام بالخطوات الأولى في سبيل تعلّم مهارة من المهارات.

ويوضّح الدّليل أنّه “لا يتوجه إلى كل الطلبة والباحثين في كل التخصصات”، بل “إلى طلبة العلوم الإنسانية، وعلى وجه أخصّ إلى طلبة الدراسات الإسلامية والفلسفة في السياقات الإسلامية”، وهو ما جعل الكثير من الأمثلة تُساق فيه مِن هذين المجالين، إضافة إلى تخصيص ثلاثة ملاحق أُفرد اثنان منها للمجلات والموسوعات والفهارس التي تهم الإسلام دينًا وثقافةً وتاريخًا.

ويزيد كاتب الدّليل مبيّنا أنّ هذا العمل “حصيلة تدريس لمادّة مناهج البحث بمؤسسة دار الحديث الحسنية لمدة تفوق العقد من الزمن، وكل ما ورد فيه سبقَ أن استُعمل لأغراض تعليمية وليست علمية”.

ويذكر الدّليل المنهجيّ أنّه يتضمّن “بعض الخطوات المستعملة في الكتابة الأكاديمية وليس جميعها”، مضيفا أنّ هناك خطوات أخرى يمكن أن تضاف في نشرات لاحقة له. كما يؤكّد أنّ ما يتضمّنه مِن ملاحظات واقتراحات لن تكون لها قيمة “ما لم تُختبر وتُنَزّل خلال البحث والدراسة”.

ويوضح الدليل أنّ “تعلم البحث” يعني “تعلُم طرق التعامل مع (…) المصادر والمراجع، وكيفية استثمارها، والبناء عليها، لبلورة إسهام جديد في الموضوع، نسبيا أو كليا، ضمانا للتّراكم المعرفي المطلوب”. وهو تراكم لا مجال لحصوله “ما لَم يلتزم الدّارِس بشروط الأمانة العلمية في توثيق مصادره ومراجعه”.

العربيةEnglishFrançaisDeutschEspañol