أجمل فيديو : إيييييه خويا حميد المهداوي أش نوصف فيك

 

حميد المهداوي  صحفي مغربي وُلدَ بمدينة الخميشات بمنطقة الغرب. يرأسُ تحرير موقع بديل؛ الذي يُعدّ موقعَ أخبار إلكتروني مستقل. عُرف المهداوي عبر خرجاته في قناته على يوتيوب التي كان يناقش فيها مختلف القضايا ويحللها كما عُرف عنه انتقادهُ لدوائر القرار في المغرب.

في 20 تموز/يوليو من عام 2017 وقبلّ ساعات من انطلاقِ مسيرة كانت مقررة ضمنَ حراك الريف؛ اعتُقلَ المهداوي في الشارع العام في مدينة الحسيمة على يدِ أجهزة أمنيّة تابعة للسلطات المغربيّة. في الأسبوع الموالي؛ حُكم على حميد بثلاثة أشهر سجنًا نافذًا وغرامة ماليّة قدرها 20.000 درهم مغربي (حوالي 2.000 دولار أمريكي) بتهمة تحريض أشخاص على ارتكاب «جنحة بواسطة الخطب والصياح في مكان عمومي».

المسيرة المهنيّة

اشتهرَ الصحفيّ حميد المهداوي في الداخل المغربي بفضلِ كتاباتهِ الجريئة والتي كانَ يوجّه فيها رسائل لأعلى هرم السلطة في البلاد الملك محمد السادس فضلًا عن فيديوهاتهِ التي يشرحُ فيها واقع الحال في المغرب بالتسميّات وبلا حرج. افتَتح موقع بديل الإلكتروني والذي كانَ يتناول فيهِ إلى جانبِ صحفيين آخرينَ الواقع المغربي من خِلال مجموعة من المقالات التحليليّة والتفصيليّة. قُبيلَ اعتقاله؛ كان حميد قد نشرَ مقالةً على موقعهِ جاءَ فيها: «يبدو أن الملك خائف من تطور الحراك الاجتماعي لهذا أراد إضعاف إرادة المحتجين عبر تجاهل احتجاجاتهم في محاولة لاقناعهم بعدم أهمية مطالبهم وبكون تحركاتهم لا تستحق ولو جملة واحدة في الخطاب» إلى جانبِ مقالات أخرى ينتقدُ فيها ملك المغرب وطريقة تعاملهِ مع الاحتجاجات في منطقة الريف.

بعدَ اعتقاله بحوالي 90 يومًا؛ وفي خطوة مفاجئة أعلنَ فريقُ التحرير عن توقف الموقع عن العملِ بدعوى ضُعف الإمكانيات وعدم تمكّنهِ من دفع أجور الطاقم الصحفي ثمّ استُبدلَ كامل المحتوى في وقتٍ لاحق بصورة للمهداوي نفسه تتحدث عن اعتقاله والتضييق على حريتهِ في التعبير.  ليسَ هذا فقط؛ بل شنّت وسائل إعلام محسوبة على النظام هجومًا على حميد واصفةً إياهُ تارة «بالظاهرة المرضيّة» وتارةً أخرى «بالحقير والصعلوك».

الاعتقال

اعتُقلَ حميد المهداوي يوم الخميس الموافق لـ 20 تموز/يوليو من عام 2017 في ذروة ما عُرفَ بحراك الريف ووُجّهت له تهمة «تحريض الناس على التظاهر ضدّ الدولة رغم قرار المنع الصادر عنِ السلطات المختصة». بُعيدَ اعتقاله؛ أمرَ وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة الحسيمة بفتح بحثٍ مع حميد من أجل الاشتباه في ارتكابه لأفعال أخرى مخالفة للقانون. لم يخلص التحقيق في نهاية المطاف إلى أيّ تهم أخرى لكنّه استقرّ على تهمة «تحريض أشخاص على ارتكاب جنح بواسطة الخطب والصياح في الأماكن العمومية ودعوتهم للمشاركة في مظاهرة بعد منعها والمساهمة في تنظيم ذلك».[8]

حُكم عليهِ في بادئ الأمر بالسجنِ ثلاث أشهر ثمّ عادت ذات المحكمة لتُدينه بالسجنِ سنة واحدة إلّا أنّ محكمةً بمدينة الدار البيضاء أدانت المهداوي بتهمة جديدة وهي «عدم التبليغ عن جريمة تمس أمن الدولة» ويتعلقُ الأمر – حسبَ مزاعمِ المحكمة – بتجاهلِ حميد تبليغ السلطات عن مكالمة هاتفية كانَ قد تلقاها من شخص يعيش في هولندا ويتحدث فيها عن إدخال أسلحة إلى المغرب لصالح حركة الاحتجاج في شمال المغرب المُطالبة بالتنمية فحكمت عليهِ بناءًا على ذلك بالسجن ثلاث سنوات.[9] في المُقابل؛ نفى حميد المهداوي نفسهُ كل التهم التي نُسبت إليه وأصرّ من داخل المحكمة على القول: «أصدِروا أحكامًا منصفة؛ فالبلد القوي بصورته وهيبته، والهيبة تكون فقط بإصدار أحكام عادلة … أنا دائمًا أقول أنا مع حراك الريف لكنني كصحافي وفي حدود، وزيارتي لمدن الريف في إطار عملي وليس لشيء آخر. لقد ظلمتني النيابة في هذهِ المُحاكمة.»

ردود الفعل

خلّف اعتقال حميد المهداوي صدمةً في الوسط الحُقوقي المغربي كما تدخلت المُنظمّات الدولية على الخط وعلى رأسها منظمة مراسلون بلا حدود التي نشرت بيانًا اعتبرت فيهِ أنّ الأحكام الصادرة في حقّ المهداوي وخمس صحفيين آخرين هي «أحكام جد قاسية» فيما علّقت منظمة هيومن رايتس ووتش على الموضوع قائلةً: «إن السلطات المغربية تُقدّم التهم الموجهة إلى حميد المهدوي على أنها متعلقة بحماية الأمن الداخلي للدولة، لكن هذه القضية تفوح منها رائحة الاستخدام التعسفي للقانون ضد صحافي جريء، من قِبل سلطات تعمل جذريا على تقليص فضاء حرية التعبير.[11]» أمّا منظمة العفو الدولية فقد طالبت السلطات المغربيّة بالإفراجِ عنهُ فورًا ودونَ قيدٍ أو شرط.[12] في السياق ذاته؛ ندّدت جماعة العدل والإحسان – المحظورة داخلَ المملكة – بالحكمِ الصادر في حقّ حميد وباقي نشطاء الريف وقالت: «هذه الأحكام لن تساهم في إخماد جذوة الاحتقان، بل ستكون على العكس من ذلك دفعة إضافية لتأجيج الغضب بسبب فقدان الثقة في المؤسسات، وإضعاف مصداقية القضاء ونزاهته واستقلاليته.[13]»