من مجلس نساء الساقية الحمراء إلى رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز.

رسالة مفتوحة
من مجلس نساء الساقية الحمراء للتنمية الاقتصادية والثقافية والعمل الدبلوماسي.
إلى رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز.
تحية طيبة،
على اثر الهجمات التي تتعرض لها قضيتنا العادلة مغربية الصحراء ، وما يقع من خرجات للأحزاب السياسية الممثلة بالبرلمان الجهوي بمقاطعة نابارا الإسبانية، وتبعا للهجوم الذي استهدف قنصلية المملكة الشريفة بفالنسيا والذي نعتبره اعتداء شنيعا وانتهاكا لحرمة البعثات القنصلية واتفاقية فيينا ذات الصلة، كما أنه يعتبر إهانة لاسبانيا التي لم تعمل على حماية القنصلية المغربية، لذلك فنحن ندينه بأشد العبارات وندعو اسبانيا الى تقديم العصابة التابعة لجبهة “البوليساريو”الانفصالية الذين اقترفوا هذه الجريمة إلى العدالة كي ينالوا العقاب الذي يستحقونه.
وفي هذا الصدد، ندين تصريحات بعض الأحزاب الاسبانية التي تدعم الحبهة الانفصالية وتبارك هذا الهجوم الجبان على القنصلية المغربية، ونخص منهم بالذكر الأحزاب الممثلة بالبرلمان الجهوي بمقاطعة نابارا الاسباني، ونذكرهم بان اسبانيا نفسها تعاني من الانفصال ولازالت الأحداث التي وقعت في كاتالونيا حاضرة في ذاكرة الاسبانيين. اما اقليم الصحراء المغربية فتشهد به المواثيق التاريخية والمعاهدات الدولية لعدة قرون، ولا يمكن بحال ان يكون احتلال اسبانيا لهذا الإقليم جنوب المغرب مثلما احتلت اقليم الريف شمال المغرب، ان يصبح مبررا او حجة لتقسيم الوطن المغربي الموحد، وندعو نحن نساء الساقية الحمراء ووادي الذهب هذه الاحزاب التي تؤيد الجبهة الانفصالية في تندوف الى مراجعة مواقفها وقراءة التاريخ السياسي للمنطقة، وخاصة الاتفاقيات بين المغرب واسبانيا وبين المغرب والدول الأوربية قبل الاحتلال الاسباني للصحراء، والتي تؤكد سيادة المملكة المغربية على أراضيها ومنها الاتفاقيتان لسنة 1799 و1861 بين المغرب واسبانيا ويمكن الرجوع إليها في الأرشيف الاسباني.
كما نذكر، نحن نساء الساقية الحمراء، الاحزاب الاسبانية وخاصة من يدعم فصل الصحراء عن المغرب بالاتفاق المبرم بين فرتسا واسبانيا بتاريخ 27 يونيو 1900 حول تقسيم الصحراء المغربية خوفا من بريطانيا العظمى التي اعترفت بسيادة المغرب على اقليم الصحراء بتاريخ 13 مارس 1895 اي خمس سنوات قبل اتفاق اسبانيا وفرنسا.
ولكل ما سبق سيدي نعلن نحن نساء الساقية الحمراء ما يلي:
رفضنا كل التصرفات والهجمات التي تستهدف المغرب في وحدته الوطنية وسلامة أراضيه، وتشكك في سيادة المملكة المغربية على أراضيها في الصحراء المغربية إلى غاية الحدود مع جارتنا الجنوبية موريتانيا؛
مطالبتنا التدخل العاجل للسلطات الاسبانية المحلية لمنع خطاب الكراهية والعداء ضد المغرب ووحدته الترابية وسلامة اراضيه؛
معاقبة المجرمين الذين يستهدفون المملكة المغربية وينتهكون حرمة البعثات القنصلية ويضربون مصالح المملكة المغربية فوق التراب الاسباني؛
حماية السفارة والقنصليات واحترام هببتهما المقدسة باعتبارهما رموزا للمملكة المغربية ولا نقبل المساس بهما، واحترام العلم المغربي وفقا للاتفاقات الدولية بهذا الشأن؛
مطالبتنا بتطبيق حكم المحكمة العليا الاسبانية قرارها بأنه لا يجب أن يرفع علم جبهة «البوليساريو» الانفصالية في البنايات العمومية الاسبانية سواء بشكل مؤقت أو بشكل دائم، واضعا بذلك حدا ونقطة نهاية لأمر شاذ وهجين كان يقع في بلد ديمقراطي مثل إسبانيا.