النهج الديمقراطي فرع تطوان: بيان هام

وقفت الكتابة المحلية للنهج الديمقراطي بتطوان في اجتماعها العادي على أهم القضايا الوطنية والمحلية، وأهمها الأزمة الخانقة التي يعيشها الإقليم وزادت من تعميقها الأزمة الصحية التي فرضها فيروس كوفيد 19 على كافة المستويات، اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا، مع تأثيرها على الطبقة العاملة والكادحين/ات وعموم ساكنة الإقليم، بما يشمل خنق الحريات والحقوق.

وفي المجال الصحي تم تسجيل ارتفاع مهول ومتصاعد بشكل مستمر في الإصابات بفيروس كوفيد 19، منذرا بخطر حقيقي على صحة وسلامة ساكنة إقليم تطوان، وعلى رأسها الطبقة العاملة وكافة الشغيلة، نتيجة غياب البنيات التحتية الكفيلة بتطبيق الشروط الوقائية والصحية الضرورية لسلامتها، وغياب البنيات التحتية لاستقبال المرضى وقلة التجهيزات الطبية (مستشفى واحد فقط مخصص لمرضى كوفيد 19)، مع النقص الحاد في الأطقم الصحية والتمريضية، خاصة مع إصابة عدد منهم، وفي غياب تام لإعلان عدد الإصابات في صفوفهم من طرف الجهات الرسمية، ما زاد من تأزم الوضع.

وفي هذا الصدد نحيي الأطقم الصحية والتمريضية والأعوان على المجهود المضاعف الذي يقدمونه في مواجهة الأزمة الصحية التي فرضها فيروس كوفيد 19، في ظروف قاسية وصعبة، دون أي تحفيز مادي أو معنوي، وفي تنصل القطاع الخاص من مسؤوليته في تحمل ولو جزء من العبء في هذه الظرفية التي تتطلب التضامن والتآزر لإنقاذ الساكنة من هذا الوباء المميت، وتوفير الدواء بالمجان لكل المرضى، سواء المتواجدون بالمستشفى أو من لم تستوعبهم الطاقة الاستيعابية، وظلوا متروكين لمصيرهم داخل منازلهم، ما يشكل خطرا على باقي أفراد الأسرة والمحيط.

كما أن الكتابة المحلية وقفت على ما تعرفه الطبقة العاملة والشغيلة عموما من تردّ لوضعها الاقتصادي والاجتماعي في ظل الجائحة، إذ تم الاستغناء عن العديد من العمال/ات دون أي تعويض يذكر، خصوصا غير المصرح بهم لدى صندوق الضمان الاجتماعي، مع عدم تحمل الدولة مسؤوليتها في دعمهم المادي أمام الارتفاع المهول في أسعار المواد الضرورية ومصاريف السكن والماء والكهرباء؛ في حين كان على المسؤولين التدخل من أجل وضع حد لهذا الاستهتار بالمواطنين/ات، والضغط على شركة أمانديس من أجل تخفيض السومة تضامنا في ظل الجائحة .
كما سجلنا تخبطا في بداية الموسم الدراسي وغياب رؤية واضحة لسير العملية التعليمية التعلمية في ظل الجائحة، ورغم تسجيل عدد من حالات الإصابة بالوباء في مؤسسات تعليمية مختلفة في صفوف الأطر التربوية والإدارية والتلاميذ/ات، دون أن يتعامل المسؤولون بحزم باتخاذ الإجراءات اللازمة التي تصب في مصلحة الشغيلة التعليمية والتلاميذ/ات.

وعليه فإن النهج الديمقراطي بتطوان يعلن للرأي العام الوطني والمحلي ما يلي:

تحميله المسؤولية كاملة عما يقع للسلطات المحلية لعدم تدخلها لإيجاد حلول لما تعرفه المدينة من تفشّ للفيروس، مع عدم انفتاحها على المجتمع المدني لاتخاذ قرارات بشكل تشاركي.

مطالبته بإنشاء مستشفى ميداني يستوعب كل المرضى/ات الذين يتلقون العلاج داخل بيوتهم/ن حتى يكونوا تحت المراقبة من طرف أطباء/ات مختصين، مع زيادة في الطاقم الصحي وفتح الباب التوظيفات الجديدة، إلى جانب تسريع العمل لفتح المستشفى الجهوي ومستشفى الأمراض الصدرية ببن قريش.
تضامنه مع كل العمال/ات الذين فقدوا مناصب شغلهم/ن، ومطالبته بإرجاعهم/ن إلى عملهم/ن مع تعويضهم/ن وتخصيص دعم محلي لكل الفئات الهشة بالمدينة ونواحيها.. وتضامنه مع عمال كولينور لما يعانونه من تسلط رب العمل ومحاربته للعمل النقابي، بتواطؤ مفضوح مع مسؤولين محليا.. ويطالب في هذا الصدد الاتحاد الجهوي للاتحاد المغربي للشغل للقيام باللازم حتى لا تسوء الوضعية أكثر، كما يستنكر محاكمة ثلاثة عمال من المعمل نفسه وتقديمهم إلى وكيل الملك الذي أحالهم على قاضي التحقيق، بتهم ملفقة الغرض منها ترهيب العمال وثنيهم عن الدفاع عن ملفهم المطلبي ومحاربة العمل النقابي في المعمل.

 

يندد بالغياب التام للشروط الوقائية والصحية اللازمة، مع الاكتظاظ والغياب التام لمسافة الأمان، في حافلات النقل الحضري، ما يعرض حياة الساكنة لخطر الإصابة بالوباء، ويحمل المسؤولية للشركة الوصية على النقل الحضري والمسؤولين بالمدينة بسبب هذا الوضع.

يطالب الجهات المسؤولة بالمدينة بتسريع إنشاء مشاريع تخلق فرص الشغل للساكنة، وخاصة الشباب العاطل والنساء اللواتي أصبحن بمعية عوائلهن عرضة للفقر المدقع نتيجة إغلاق معبر باب سبتة، الذي كان مصدر عيش المئات من العائلات بالمدينة.

وفي الختام تتمنى

الكتابة المحلية للنهج الديمقراطي بتطوان الشفاء لكل المرضى/ات المصابين/ات بفيروس كوفيد 19، وتقدم العزاء لعائلات المتوفين، وتطالب الساكنة بالمزيد من الاحتياط والعمل بالبرتوكول الصحي المنصوص عليه من طرف دوائر الصحة العمومية.

الكتابة المحلية للنهج الديمقراطي بتطوان.
08/11/2020