عبد الرحيم فلاح وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتطوان: القضاء انتقل إلى أدوار أخرى

قال عبد الرحيم فلاح، وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتطوان، في تصريحه ، بخصوص تدشين مقر المحكمة الابتدائية الحديث، إن المحكمة الجديدة أُقيمت بمواصفات تليق بالقضاء وبالمنظومة القضائية بصفة عامة.

وأشار عبد الرحيم فلاح، أن القاضي والموظف بكتابة الضبط وكذا المحامي وكل من له ارتباط بمنظومة العدالة سيجد نفسه اليوم يعمل في إطار يليق بعمله.

وأضاف المُتحدث  أن العدالة والإنصاف تتطلبان بنيات تحتية جيدة، لأن تحقيق قواعدها تفرض مُمارستها في أماكن تُلبي مُتطلبات المواطن الذي يلج المرفق والذي يجب أن يجد أمامه ما يحفظ كرامته.

وأردف وكيل الملك، “القضاء اليوم خرج من الدور الكلاسيكي وانتقل إلى أدوار أخرى، اقتصادية واجتماعية، وذلك وفقا لما جاء في الرسالة الملكية السامية، التي وجهها الملك محمد السادس للمؤتمر الثاني بمراكش.. فتحقيق العدالة ليس بالأمر السهل والهين لا بد من التضحية وهذا ما نلاحظه بخصوص السادة القضاة وموظفي كتابة الضبط وجميع العاملين بالمحكمة، الذين يقومون بمجهودات كبيرة، حتى نصل جميعا إلى منتوج قضائي يرقى لتطلعات المواطن”.

وشدد فلاح، على أن كل العاملين في المجال، يشتغلون بجد وكد في خدمة المواطن وتحقيق العدالة له وما يصبو إليه من انتظارات ومطالب، وأن المحكمة المذكورة تسير سيرا ثابتا بتنسيق بين جميع مكوناتها صوب النجاعة.

في نفس السياق أشرف وزير العدل، محمد بنعبد القادر،على افتتاح المقر الجديد للمحكمة الابتدائية وقسم قضاء الأسرة بتطوان، واللذين تطلبا إنجازهما غلافا ماليا إجماليا بقيمة تصل إلى 102,96 مليون درهم.

وزار الوزير، الذي كان مرفوقا على الخصوص برئيس محكمة الاستئناف بتطوان، مصطفى الغزال، والوكيل العام للملك بها، رشيد خير، ورئيس المحكمة الابتدائية، عبد الهادي رويشي، ووكيل الملك بها، عبد الرحيم فلاح، ورئيس هيئة المحامين بتطوان، محمد كمال مهدي وممثلي المهن القضائية والقانونية، مختلف مرافق المحكمة وقسم قضاء الأسرة، واللذين يمتدان على مساحة 10 آلاف متر مربع، من بينها 13 ألفا و 850 مترا مربعا مغطى على ثلاث مستويات.

ويتضمن مقر المحكمة الابتدائية 72 مكتبا وقاعتين للأرشيف، ومكاتب التقديم، وفضاء الاعتقال، وقاعة للمحجوزات، و 6 قاعات جلسات، ومكاتب الواجهة والتحقيق، ومكتبين مخصصين للمسؤولين القضائيين ومكتبين للمسؤولين الاداريين وقاعة الاجتماعات والتكوين ومكتبة.

من جانبه، يتضمن قسم قضاء الأسرة 25 مكتبا وقاعتين للأرشيف ومقصف وفضاء للتمريض وقاعتين للجلسات زمكاتب الواجهة وفضاء للصلح ومكتبين للمسؤولين القضائيين.

وأكد وزير العدل، في تصريح للصحافة بهذه المناسبة، أن هذين المنشأتين هما من الجيل الجديد للبنايات المخصصة للمحاكم على مستوى كافة التراب الوطني، والتي يتم بناؤها وفق المعايير المعمارية المغربية الأصيلة، مع إدماج مختلف أبعاد الجودة والفعالية القضائية، عبر إنشاء مكاتب الواجهة وقاعات محاكمة ومكاتب مخصصة للمسؤولين القضائيين والموظفين وفضاءات اعتقال ومصالحة.

وأبرز بنعبد القادر أن المنشأتين ستتيحان لمختلف مكونات منظومة العدالة العمل في ظروف جيدة واستقبال المتقاضين في أحسن ظروف، داعيا إلى بذل مزيد من الجهود لتقوية الفعالية القضائية، وخاصة في سياق جائحة فيروس كورونا المستجد.