تحذيرات من القاتل / رداءة الجودة تحول سخانات المياه إلى “قاتل صامت” في منازل المواطنين

أمس الجمعة، اهتزت مدينة تطوان، على وقع حادثة اختناق شاب، توفي متأثرا باستنشاق غاز منبعث من آلة لتسخين المياه، خلال الاستحمام.

هذه الحادثة، التي تنضاف الى عشرات الحوادث التي تتكرر باستمرار، يفترض، بحسب المراقبين، أن تقرع ناقوس خطر يتهدد أرواح آلاف المواطنين الذين يتحسسون الدفئ في ظل البرد الذي بدأ يخيم على الأجواء.

كثيرة هي التأويلات التي تفسر أسباب هذه الحوادث، تصب في أن السبب الرئيسي لهذه الحوادث، التي تسجل اغلبها خلال موسم البرودة، هو عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال استعمال هذه الآلات بمختلف أنواعها سواء المحلية الصنع أو المستوردة.

لكن فاعلين في مجال حماية المستهلك، يربطون أيضا بين حوادث الاختناق الكثيرة وبين رداءة جودة الآلات المستعملة في التدفئة وتسخين الماء، ودليلهم في ذلك هو أن هذه الحوادث تقع في الغالب في أوساط الفئات الشعبية، التي تحول قدرتها الشرائية المتواضعة أمام اقتناء منتوجات تراعي شروط الجودة والسلامة.

لقي شاب مصرعه أمس الجمعة بمدينة تطوان، بسبب تسرب غاز البوتان لسخان ماء، عندما كان الضحية يستحم استعدادا للذهاب إلى المسجد لصلاة الجمعة.

وحسب مصادر مقربة، فإن الضحية عُثر عليه في حالة إغماء داخل الحمام بعد كسر الباب، وتم استدعاء الإسعاف لنقله إلى مستشفى سانية الرمل بتطوان، إلا أنه وصل إلى المستعجلات مفارقا للحياة.

وأظهرت التحقيقات الأولية، أن تسرب غاز البوتان، هو الذي يقف وراء مصرع الضحية، وقد تم وضع جثته في مستودع الأموات، وينتظر أن تجرى مراسيم دفنه اليوم السبت.

وأدى هذا الحادث الأليم، عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بتطوان، للتحذير من خطر تسرب غاز البوتان من سخانات الماء، خاصة مع حلول فصل الشتاء.

وقال عدد من النشطاء، إن حلول فصل الشتاء وتراجع الحرارة يدفع عدد من الناس إلى إغلاق النوافذ ومنع تدفق الأوكسجين إلى الداخل، الأمر الذي يعرض حياتهم إلى الخطر في حالة وجود تسرب لغاز البوتان.