حركة: مشروع قانون المالية لـ2021 “مخيب للآمال”

قالت حركة “معاً” إن مشروع قانون المالية لسنة 2021، وهو الأخير في عُمر الحكومة الحالية، “جاء كسابقيه مُحتشماً ومُحافظاً ومخيباً للآمال”.

ويرى خبراء الحركة أن “مشروع قانون المالية الحالي، والمتزامن مع أكبر مشكل اقتصادي يُواجهه المغرب الحديث، قانونٌ ضعيفٌ لا يرقى إلى تحديات المرحلة العصيبة التي تم تمر منها بلادنا وبعيدٌ كل البعد على أن يشكل نواة مشروع طموح للنهوض الاقتصادي”.

وذكرت الحركة المغربية، ضمن ورقة موقف حول مضامين قانون المالية، أن أبرز القضايا التي تم تجاهلها هو التهرب الضريبي؛ وهو مشكل بنيوي يرزح تحت الاقتصاد الوطني، حسب تعبيرها.

وأشارت “معاً”، وهي حركة سياسية مُنبثقة من المجتمع المدني رأت النور سنة 2019، إلى أن “الحُكومة تتوفر على الترسانة القانونية للحد من آفة التهرب الضريبي التي تنخر جسد مجتمعنا وتعرقل مسيرة نموها؛ لكنها تفتقد للشجاعة السياسية اللازمة للتصدي للمتهربين وتطبيق القانون في حقهم بصرامة”.

وتقول الهيئة إن موضوع توسيع الوعاء الضريبي “بقي حبراً على ورق، تلوكه مقررات الأحزاب دون تفعيله على أرض الواقع؛ وهو ما يُفوِّت على البلد مداخيل إضافية مُهمة من شأنها أن تخفف العبء الجبائي على دافعي الضرائب النزهاء”.

كما نبهت إلى أن “مشروع قانون المالية الحالي لم يأت بمقررات حقيقية تقطع مع ماضي الاستنزاف وتطبيق الترسانة القانونية المخصصة لمعاقبة ناهبي المال العام وتقديمهم أمام العدالة”، وأكدت أن ما يحتاجه المغرب في ظل الظروف الاستثنائية العصيبة هو “إجراءات شجاعة تُعالج أصل الداء، وليس مجرد مسكنات تأكد عبر عقود ألا طائل منها”.

وبخصوص الضريبة التضامنية التي من المقرر أن تطبق على مداخيل الأشخاص وأرباح الشركات، قالت الحركة إنها ضريبة غير عادلة وما يتوقع تحصيله منها قليل جداً ولا يتجاوز 0,5 في المائة من الناتج الداخلي الخام؛ وهو ما يجعلها إجراءً هامشياً ذا أثر محدود.

وتؤكد الحركة أنه كان حرياً بالحكومة التحلي بالشجاعة السياسية والسير قدماً في ورش إصلاح النظام الجبائي، عملاً بمخرجات المناظرة الوطنية لإصلاح الجبايات التي انعقدت السنة الماضية.

ولفتت الورقة إلى أن النظام الجبائي المغربي غير قادر على أداء أهم وظائف، وهي توفير موارد كافية لتغطية المصاريف العمومي؛ فمؤشر الاكتفاء الذاتي الضريبي يشهد حالياً تراجعاً مهماً، حيث انتقل 80 في المائة في بداية الألفية الثالثة إلى 65 في المائة حالياً.

ويُفسر تراجع مؤشر الاكتفاء الذاتي الضريبي، حسب الحركة، ارتفاعَ المديونية في السنوات الأخيرة ويطرح إشكالاً مهماً حول قدرة الدولة على استخلاص الضرائب من مختلف الفاعلين الاقتصاديين والأشخاص الذاتيين على حد سواء.

واعتبرت الحركة أن الحكومات المتعاقبة فشلت في وضع سياسة جبائية عادلة تشكل فيها الضرائب المباشرة حصة الأسد، حيث تمثل حالياً الضرائب غير المباشرة التي يدفعها المواطنون بغض النظر عن مواردهم المالية وأوضاعهم الاجتماعية أكثر من 60 في المائة عائدات الضرائب.