الشيخ يستعرض هشاشة “دوزيم” ويصف القناة بـ”الفريدة في العالم”

اعتبر سليم الشيخ، مدير شركة الدراسات والإنجازات السمعية البصرية (صورياد 2M)، الأربعاء، أن تقلص تمويل الدولة للقناة الثانية (2M-دوزيم)، الذي لا يتجاوز 5 في المائة من النفقات، يعد مفارقة أساسية، واصفا نموذج القناة بـ”الفريد في العالم”.

الشيخ الذي كان يقدم عرضا حول الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وشركة الدراسات والإنجازات السمعية البصرية (صورياد 2M)، خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، أوضح أن تكلفة الخدمة العمومية تتجاوز 450 مليون درهم، وأن “تكاليف القناة تصل إلى 700 مليون درهم”.

وأقر سليم الشيخ بأن “الوضعية المالية للقناة هشة، والسبب هو الاعتماد على الإشهار بـ95 في المائة”، مشيرا إلى سوق الإشهار الوطني التلفزي، الذي انتقل من مليار و200 مليون درهم إلى 900 مليون درهم، تحتكر منها القناة 70 في المائة لقوة عدد متابعيها.

الهشاشة المالية للقناة، وفقا لمديرها، جعلتها من القنوات القليلة التي لا تعتمد النقل عالي الجودة في المنطقة، مبرزا أن “أحد المخاطر التي تواجه القناة يتمثل في نقص مواردها، حيث إن نفقات الاستثمار تقلصت بشكل خطير جعل معداتها غير قادرة على مواكبة الخدمة العمومية”.

وكان المجلس الأعلى للحسابات قد أكد أن الوضعية المالية لشركة “صورياد دوزيم” تعرف تفاقما كبيرا؛ إذ تسجل منذ سنة 2008 نتائج سلبية، ما لا يسمح لها بالقيام بالاستثمارات الضرورية لتحديث مختلف مرافقها، موضحا أنها تعتمد، بشكل أساسي، على عائدات الإشهار؛ إذ لا تتعدى إعانات الدولة، منذ سنة 2013، في المتوسط 50 مليون درهم سنويا، أي بنسبة 7 في المائة من إيرادات الشركة.

ويرى المجلس الأعلى للحسابات أن “النموذج الاقتصادي الذي تعتمده شركة صورياد يجعل إمكانية التوفيق بين الربحية المالية والتزامات الخدمة العمومية أمرا صعبا، علما أن دفتر التحملات يفرض عددا معينا من الالتزامات لبث الإشهار”.

المدير العام للقناة سجل أمام نواب الأمة أن توصيات المجلس الأعلى للحسابات المرتبطة بالحكامة، “كلها ينص عليها القانون الأساسي من خلال عدد من اللجان”، مشددا على أن “الإنتاجات الخارجية تتم عبر طلبات العروض التي تضم أربعة أعضاء من الشركة وأربعة من خارجها، وهي آلية فريدة في مجال السمعي البصري”.

وأكد الشيخ في هذا الصدد أن توصيات المجلس الأعلى للحسابات تم التعاطي معها في المجلس الإداري، معلنا أن “المرحلة الحالية التي تمر منها القناة ترفع شعار ترشيد النفقات بعد تصاعدها بحوالي 12 في المائة سنويا منذ 2008”.

وخلال السنوات العشر الماضية، “استطاعت القناة الثانية أن توفر ما مجموعه 300 مليون درهم بالنسبة للنفقات الخارجية، وهو ما مكن من الحفاظ على تكلفة البرامج”، يقول الشيخ، مشددا على أن “ذلك يأتي في ظل ارتفاع المنتوج الوطني الذي يكلف ثماني مرات المنتوج الخارجي”.

وأوضح المتحدث أن ترشيد النفقات في القناة شمل أيضا التحكم في كتلة الأجور عبر برنامج المغادرة الطوعية وتوقيف التوظيف منذ 2012، بالإضافة إلى عدم تعويض المتقاعدين، مبرزا أن “عدد العاملين تقلص من 800 عامل سنة 2011 إلى 530 سنة 2020، وهو ما يعد تقليصا بالثلث”.

وكشف الشيخ تقلص الدعم الحكومي من 140 مليون درهم سنويا، وهو ما كان يشكل ثلث موارد القناة، إلى 50 مليونا سنويا، بنسبة لا تتجاوز 5 في المائة، معتبرا أن “هذا الدعم لا يوازي تكلفة الخدمة العمومية”.