ثانوية تمتنع عن تسجيل تلميذ مصاب بالسرطان وحقوقيون يطالبون بالتدخل العاجل للمدير الإقليمي

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، المدير الإقليمي لوزارة التربية بمراكش، بالتدخل العاجل من أجل إرجاع تلميذ مصاب بمرض السرطان لمقاعد الدراسة بعد طرده من قبل مؤسسته التعليمية.

وكشف الجمعية في بلاغ لها، عن توصلها بشكاية “مصحوبة بالعديد من التقارير الطبية و الاستشفائية، من السيد (م.ف) يوضح فيها أن ابنه (ي.ف) الذي كان يتابع دراسته بمستوى الأولى بكالوريا بالثانوية التأهيلية المغرب العربي خلال الموسم الدراسي 2019/2020، قد تم حرمانه خلال الموسم الدراسي الحالي من التسجيل لمتابعة دراسته”.

وأوضحت الجمعية، أن “التلميذ يعاني من مرض السرطان حيث لازال لحدود اللحظة يخضع للعلاج الكيميائي، بعدما فقد رجله خلال الموسم الدراسي الفارط جراء المرض الخبيث، الشيء الذي جعله يتوقف عن متابعة دراسته”.

واعتبرت الجمعية الحقوقية، أن القوة القاهرة مجسدة في المرض الخطير منعت التلميذ من متابعة دراسته، مؤكدة أنه “لا يجوز حرمان أي شخص بسبب وضعه الصحي من حقوقه الأساسية بما فيها الحق في التعليم، وحيث أن التلميذ انقطع عن متابعة الدراسة لسبب صحي قاهر كما هو مبين في كل التقارير و الشواهد الطبية، كما أن حرمانه من حقه في متابعة دراسته من شأنه الرفع من معاناته النفسية، وسيساهم لا محالة في إقصائه الاجتماعي، علما أن وزارة التربية الوطنية أصدرت عدة مذكرات تحث على ضمان مقعد دراسي لكل تلميذ بما فيه إعطاء الفرصة للمنقطعين عن الدراسة لأسباب معينة، مع العلم كذلك أنه تم قبول طلب التلميذ بإعادة التسجيل خلال أكتوبر 2020 دون تطبيقه”.

وأكدت الجمعية، أن عدم تسجيل التلميذ عد مصادرة لحقه في التعليم وانتهاكا لحقوقه الإنسانية، ومخالفة للتوجهات المعلنة من طرف وزارة التربية الوطنية. مطالبة المدير الإقليمي بالتدخل الفوري لتمكين التلميذ المتضرر من حقه في التعليم، وإعادة تسجيله بالثانوية التأهيلية المغرب العربي القريبة من مقر سكناه لاعتبارات إنسانية وصحية.