فخر المملكة.. تلميذة من تارودانت تمثل المغرب في الدورة 5 لتحدي القراءة العربي

أعلن في الرباط ، اليوم الثلاثاء ، عن تمثيل التلميذة سارة الضعيف من إقليم تارودانت للمملكة في الدورة الخامسة لتحدي القراءة العربي المنظمة خلال شهر نونبر 2020 عن بعد.

ووقع الاختيار على سارة الضعيف التي تتابع دراستها بالجذع المشترك بالثانوية التأهيلية “ابن سليمان الروداني” بالمديرية الإقليمية لتارودانت التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة سوس-ماسة، بموجب نتائج المسابقة الوطنية للدورة الخامسة لتحدي القراءة العربي، التي تم الإعلان عنها في حفل ترأس مراسيمه السيد سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي.

وقد ظفرت التلميذة الضعيف بلقب بطلة لتحدي القراءة العربي على المستوى الوطني لتمثل بذلك المملكة في التصفيات العربية النهائية، بالإضافة إلى 9 تلميذات وتلاميذ سيدعمونها.

وفي كلمة بالمناسبة، قال السيد أمزازي إن فكرة التحدي هذه تروم غرس حب القراءة في نفوس الناشئة المغربية والعربية من خلال تنمية مهارات التعلم الذاتي والتحليل والتفكير الناقد وتعزيز الوعي الثقافي واكتساب المعارف وتقوية الشعور الوطني والعربي والسلوك المدني لديهم.

وأضاف أن المملكة تشارك للسنة الخامسة في هذا المشروع بقناعة راسخة أنه ولا شك ورغم الظروف الاستثنائية التي يعرفها المغرب كباقي دول العالم جراء جائحة (كوفيد-19)، سيؤدي إلى تغيير واقع القراءة بالمغرب وبالوطن العربي عموما، مشيرا إلى أن هذا المشروع يتقاطع مع مشاريع وطنية رائدة أخرى تم استنباتها في منظومة التربية والتكوين بالمملكةن أهمها مشروع القراءة من أجل النجاح أو تحسين التعليم المبكر للقراءة الذي يأتي في إطار دعم الأوراش التربوية المفتوحة لتنزيل الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015- 2030 ، الرامية إلى الارتقاء بمستوى إتقان اللغات بشكل عام واللغة العربية على وجه الخصوص.

واعتبر أن النتائج المحصل عليها على المستوى الوطني تبرز بشكل جلي تطور المشاركة المغربية التي أضحت مجالا للفخر والاعتزاز حيث أن الأرقام التي تم تحقيقها تعبر عن نمو متزايد في أعداد المشاركين من تلميذات وتلاميذ ومؤسسات تعليمية، مما يعكس نجاح هذه التجربة وتملكها من لدن معظم الفاعلين التربويين والشركاء الاجتماعيين.

واتخذت الوزارة هذه السنة إجراءات خاصة بتنظيم هذه المسابقة، حيث شارك في تصفياتها الثلاث الأولى المنظمة على صعيد جميع المؤسسات التعليمية والمديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية، حوالي مليون و600 ألف تلميذ وتلميذة من مختلف الأسلاك التعليمية، من بينهم التلميذات والتلاميذ في وضعية إعاقة ومرتفقو التربية غير النظامية، وكذا حوالي 10 آلاف مؤسسة تعليمية، بالإضافة إلى الإقصائيات الوطنية التي تم تنظيمها “عن بعد”، خلال الفترة الممتدة من يوم 22 أكتوبر إلى يوم 27 أكتوبر 2020، نظرا للظروف الاستثنائية التي تعيشها المملكة جراء الجائحة، تبارى فيها حوالي 113 تلميذة وتلميذا يمثلون مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

وقد مرت أطوار هذه المسابقة من خمس مراحل، تضمنت كل مرحلة قراءة عشرة كتب وتلخيصها في جوازات معدة لهذا الغرض، حيث تمكن حوالي 84 ألف تلميذة وتلميذ من قراءة 50 كتابا، كما تم تزويد المكتبات المدرسية للمؤسسات التعليمية المشاركة في هذه المسابقة ب 517 ألف 733 كتابا ثقافيا وعلميا وأدبيا.

وتجدر الإشارة أن المغرب ينخرط في هذا المشروع الثقافي والتربوي منذ سنة 2015، وقد حظي بلقب الدورة الثالثة من مسابقة تحدي القراءة العربي 2018.

ويهدف هذا المشروع إلى تنمية حب القراءة لدى جيل الأطفال والشباب في العالم العربي، وغرسها كعادة متأصلة تعزز ملكة الفضول وشغف المعرفة لديهم، وتوسع مداركهم بما يساعدهم على تنمية مهاراتهم في التفكير التحليلي والنقد والتعبير. كما يتوخى هذا المشروع تمكين الأسر من الإسهام في تحقيق هذه الغاية وتأدية دور محوري في ترسيخ حب القراءة في وجدان الأجيال الجديدة، فضلا عن سعيه إلى تطوير مناهج تعليم اللغة العربية بالإفادة من نتائج تقويم البيانات المتوافرة في المشروع حول القراءة الإثرائية لدى الناشئة والكفايات التي يتم تثمينها من جراء ذلك.

وتقرر هذه السنة على إثر الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم جراء انتشار وباء (كوفيد-19)، إجراء التصفيات النهائية والحفل الختامي للمسابقة الذين كانوا ينظمون في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدةن خلال شهر نونبر 2020، عن بعد، وتحت إشراف لجنة تحكيم من دول عربية تختارهم الأمانة العامة لمشروع تحدي القراءة العربي. وسيتم الإعلان لاحقا عن موعد الحفل الختامي والمنصات التي ستنقله مباشرة ليتمكن الجميع من متابعة أطواره.