خسائر “الأولى” و”دوزيم” تتراكم في انتظار ملايير إضافية من الدولة

ما تزال القناتان العموميتان، الأولى والثانية، تراكمان الخسائر المالية سنة بعد سنة في وقت تأخر فيه تجديد إبرام عقود برامج مع الدولة منذ سنة 2012، ناهيك عن تأخر تطبيق خطة إعادة الهيكلة نحو التجميع في قطب عمومي واحد.

وتفيد أرقام حديثة صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بأن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT) سجلت خلال السنة الماضية نتيجة استغلال سلبية بحوالي ناقص 4 ملايين درهم.

ويعتمد النموذج الاقتصادي للشركة على الإمدادات المباشرة للدولة عبر الميزانية العامة أو عن طريق الرسوم شبه الضريبية، وقد سجلت نتيجة مالية في حدود 2 مليون درهم، ونتيجة صافية بـ5 ملايين درهم.

وتميزت سنة 2019 بتحقيق الشركة لعدد من الإنجازات، من أبرزها متابعة القنوات التلفزية الثماني التابعة لها من قبل 15 مليون مشاهد كمعدل يومي، ومتابعة القنوات الإذاعية الخمس للشركة من قبل 26,5 في المائة من المستمعين.

وتبلغ استثمارات الشركة برسم السنة الجارية حوالي 270 مليون درهم، حققت منها 20 مليون درهم في نهاية يونيو، ويتوقع أن تبرمج استثمارات بـ200 مليون درهم و195 مليون درهم و195 مليون درهم في سنوات 2022 و2023 و2024، وينتظر أن يتم تنقيح البرنامج الاستثماري بمجرد الانتهاء من صياغة خطة إعادة هيكلة القطب السمعي البصري الوطني.

وبخُصوص شركة الدراسات والإنتاج السمعية البصرية (القناة الثانية)، فقد أشار تقرير وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة إلى أنها حافظت على موقعها الريادي على مستوى القطاع السمعي البصري، مسجلةً قرابة 33,42 في المائة من نسب المتابعة.

وفيما يتعلق بالوضعية المالية للشركة، فقد عرفت سنة 2019 انخفاضاً في رقم معاملاتها بنسبة 18 في المائة مقارنة بسنة 2018، وتسجيل نتيجة صافية سلبية بقيمة 15 مليون درهم، مما رفع الخسائر المتراكمة إلى 873 مليون درهم مقارنة مع رأس مال اجتماعي بقيمة 359 مليون درهم.

وتظل الوضعية الصافية للشركة سلبية بمبلغ 359 مليون درهم، كما أشار التقرير إلى أن قرار الرفع من رأسمال الشركة الذي اتخذته الجمعية العامة الاستثنائية بتاريخ 31 دجنبر 2016 لم يتم تنفيذه.

وكان المجلس الأعلى للحسابات قد أوصى في تقرير أصدره بداية السنة الجارية بضرورة استعجال إعادة هيكلة القطاع السمعي-البصري بالمغرب وتجميع مكوناته ضمن قطب عمومي موحد، وهو إصلاح بدأ منذ أكثر من عقد.

وأشار المجلس إلى أن إنشاء القطب السمعي-البصري العمومي سيكون من بين وظائفه تحديث القطاع وإحداث نوع من التكامل والتنسيق، خاصة في سياق المنافسة القوية للشبكات الفضائية الأجنبية.

ووقف مجلس جطو على أن “الشركتين العموميتين، على الرغم من أوضاعهما المالية الحرجة وكونهما تتوفران على نفس الرئيس المدير العام، فإنهما لا تشكلان قطباً موحداً يمكنهما من العمل في ظروف أفضل من حيث التنسيق والتكامل في الأنشطة والاقتصاد في تدبير الموارد”.