إسرائيل عارضت حصول الإمارات عليها.. المغرب يفاوض على صفقة “F35” ستجعله أكبر قوة عسكرية في إفريقيا

حمزة المتيوي

صفقة تسلح جديدة تلك التي يستعد المغرب لإبرامها مع الولايات المتحدة الأمريكية في إطار الشراكة التي أُعلن عنها مؤخرا في مجال الدفاع والصناعات العسكرية، ويتعلق الأمر بحصول المملكة على سرب من طائرات “إف 35” التي سبق للحكومة الإسرائيلية أن اعترضت على إتمامها مع الإمارات العربية المتحدة قبل أسابيع، الأمر الذي يمهد لجعل المملكة أكبر قوة عسكرية في إفريقيا.

ومن المتوقع أن تتوفر الرباط خلال السنوات المقبل على أفضل الطائرات العسكرية المقاتلة من طراز إف 35، وفق ما نقلته صحيفة “إل إسبانيول” عن ما وصفته بـ”مصادر في المخابرات المغربية”، مبرزة أن هذا الأمر يعني حدوث تغير واضح في موازين القوى في المنطقة حيث ستصبح المملكة صاحب أقوى جيش في القارة الإفريقية مهددة أيضا التفوق العسكري الإسباني.

ووفق التقرير ذاته، فإن حصول المغرب على هذه الطائرات سيعطيه تقدما عسكريا ملحوظا، حيث إن العمليات التي أجرتها لا تتجاوز 500 عبر 20 قاعدة جوية في كل أنحاء العالم، كما أنه إلى حدود الساعة لا يوجد سوى حوالي 1000 طيار حصلوا على تدريبات للمناورة بواسطتها، خالصة إلى أن هذا المعطى كفيل بإحداث قلق لدى الطرف الإسباني حول مدى قدرته على الاحتفاظ بتفوقه العسكري أمام جارته الجنوبية.

وتمثل الاتفاقية العسكرية الموقعة مع الولايات المتحدة الأمريكية في الثاني من أكتوبر الجاري واستعداد الرباط لدخول مجال صناعة الأسلحة والمعدات العسكرية، تحولا “تاريخيا” في قدرات المغرب الدفاعية، حسب التقرير الذي نبه أيضا إلى مضي المغرب قدما في تعزيز أسطوله الجوي من خلال اقتناء 36 وحدة من مروحيات “أباتشي” القتالية مؤخرا، موردا أنه “صار من الضروري على إسبانيا الحصول على طائرات إف 35 قبل حلول عام 2030”.

وتعد طائرات إف 35 “حلما” بالنسبة للعديد من دول العالم لتعزيز قدراتها الدفاعية الجوية والتفوق عسكريا على جيرانها، الأمر الذي دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إبلاع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتراضه على تزويد الإمارات بها، وذلك في غمرة إعداد الطرفين للتوقيع على اتفاقية يطبعان بموجبها علاقاتهما الدبلوماسية، الأمر الذي علق عليه وزير الاستخبارات الإسرائيلي، إيلي كوهين، في حديث لشبكة “بي بي سي” بالقول إن إسرائيل لن توافق على أي اتفاق سيُغير من تفوقها في المجالات العسكرية بمنطقة الشرق الأوسط.

وفي 6 مارس الماضي صادق الملك محمد السادس على مشروع القانون المتعلق بعتاد وتجهيزات الدفاع والأمن والأسلحة والذخيرة، والهادف إلى تقنين أنشطة التصنيع والتجارة والاستيراد والتصدير ونقل وعبور هذه المعدات والتجهيزات، من خلال إحداث نظام ترخيص لممارسة هذه الأنشطة، ونظام للتتبع ومراقبة الوثائق والتأكد على الفور من أصحاب الرخص والتفويضات في هذا المجال.

وفي 3 أكتوبر الجاري اقترح عبد اللطيف لوديي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، على كاتب الدولة الأمريكي في الدفاع، مارك إسبر، “تعزيز التعاون العسكري مع الولايات المتحدة من خلال النهوض بمشاريع مشتركة للاستثمار بالمغرب في قطاع صناعة الدفاع من أجل التحفيز على نقل التكنولوجيا والبناء التدريجي للاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في هذا المجال”، حسب قصاصة رسمية.