تقرير دولي: 153 مليار درهم حجم الأموال المهربة من المغرب في سنتين فقط

كشف تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن حجم ما يُهرَّب من المغرب من التدفقات المالية غير المشروعة (Illicit Financial Flows) مثل التهرب الضريبي والرشوة، قارب 16,6 مليارات دولار خلال سنتي 2013 و2014 فقط، وهو ما يعادل 153 مليار درهم مغربي.

التقرير الصادر يوم الأربعاء 16 شتنبر المنصرم عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (المعروفة اختصاراً بـ: الأونكتاد “UNCTAD“)، أوضح أن القارة الإفريقية تخسر حوالي 88,6 مليارات دولار سنوياً، وهو ما يمثل %3,7 من الناتج الداخلي الخام للقارة الإفريقية الذي يناهز ألف مليار.

التقرير أضاف أن القارة السمراء فقدت في الفترة بين 1970 و2008 حوالي 854 مليار دولار، ويرجع نحو نصف هذا الرقم الذي تخسره أفريقيا يرجع إلى أرقام أقل من القيمة الحقيقية لصادرات سلع أولية، مثل الذهب والألماس والبلاتين. ويُعدُّ حجم ما تفقده القارة أكبر من مساعدات التنمية التي تتلقاها القارة والتي لا تتجاوز حوالي 48 مليار دولار. بل يتجاوز حتى الدين الخارجي للقارة، الذي ناهز 770 مليار دولار سنة 2018.

ويأتي المغرب في المرتبة الرابعة لأسوأ الدول الإفريقية من حيث تهريب الأموال حيث بلغ حجم الأموال المهربة في نفس الفترة 25 مليار دولار، وذلك بعد كل من نيجيريا بـ 89.5 مليار دولار، ومصر بـ 70.5 مليار دولار، والجزائر بـ 25.7 مليار خلال الفترة نفسها.

ولم تعلق الحكومة على هذا التقرير رغم مرور أكثر من شهر على صدوره، رغم أنها اعتادت التعليق على التقارير الحقوقية.

التدفقات المالية غير المشروعة حسب التقرير تعني التهريب غير المشروع للأموال والأصول التي يكون مصدرها أو تحويلها أو استخدامها غير قانوني من خلال الممارسات الضريبية والتجارية غير القانونية؛ مثل الفواتير الزائفة للمبادلات التجارية والأنشطة الإجرامية الناتجة عن أسواق غير قانونية، ناهيك عن الرشوة والسرقة، وإبقاء جزء من الأموال في الخارج.

وقال موخيسا كيتوي “Mukhisa Kituyi” الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن “التدفقات المالية غير المشروعة تسرق إمكانيات إفريقيا وشعبها وتُقوّض الشفافية والمحاسبة وتُقلص الثقة في المؤسسات الإفريقية“.

وأشار كيتوي إلى أن “التدفقات المالية غير المشروعة المتعلقة بالتجارة تكون غالبا مرتبطة باستراتيجيات التهرب والغش الضريبيين من خلال تحويل الأرباح إلى مناطق منخفضة الضرائب، أي ما يُسمى الملاذات الضريبية“، مؤكداً أن مكافحة هذا التهريب غير المشروع للأموال والأصول يُمكن أن يولد أموالاً كافية بحلول سنة 2030 لتمويل ما يقارب من 50 في المائة من 2,4 تريليون دولار التي تحتاجها بلدان جنوب الصحراء للتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره.

وفي نظر الدراسة فإن التعاون الضريبي الدولي وإجراءات مكافحة الفساد تعد أبرز الحلول لمواجهة هذه الظاهرة، لا سيما من خلال تعزيز قدرة سلطات الضرائب والجمارك في البلدان النامية.